القريب الذي أوعدهم به في قوله : { ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب } [ هود : 64 ] ( 137 ) قال تعالى : { فلما جاء أمرنا نجينا صالحا } إلى قوله : { ومن خزي يومئذ } [ هود : 66 ] أي : يوم أخذهم العذاب العظيم القريب فهو يوم من أيام الدنيا . وورد { عذاب يوم عظيم } في قصة شعيب : { فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم } [ الشعراء : 189 ] وورد { عذاب يوم عقيم } في قوله تعالى : { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه . . . . } الآية إلى قوله : { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [ الحج : 55 ] وفسر بيوم بدر كما أخرجه ابن مردويه والضياء في ( المختارة ) عن ابن عباس وأخرجه أيضا ابن مردويه عن أبي بن كعب . وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وأخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة . فهذه كلها من أيام الدنيا وهب أنه ورد ذلك في صفة عذاب الآخرة فإنه قد ثبت بنص القرآن أنهم لابثون فيها أحقابا والحقب - كما ذكره ابن تيمية في هذه المسألة - خمسون ألف سنة قال : أخرجه الطبراني من
هامش
( 137 ) في الأصل هنا ( عذاب يوم قريب ) فلعل لفظة ( يوم ) ذكرها المؤلف في الآية على سبيل التفسير وإلا فهي زيادة من الناسخ
ذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) ( 4 / 368 ) وسكت عن إسناده كعادته وكذا سكت عن الآثار التي بعده