حديث أبي أمامة مرفوعا ( 138 ) . والأحقاب جمع ( 139 ) وأقله ثلاثة يعني ( 140 ) مائة ألف سنة وخمسين ألف سنة
هذا وقد ورد في أهل الجنة { أن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهين } [ يس : 55 ] وهذا تقييد لنعيمهم وكونهم فاكهين والفاكه المتنعم المتلذذ ومعلوم أنهم في شغل فاكهون أبد الآباد وقال تعالى : { يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون } [ الزخرف : 68 ] فإن قيل أراد به مبدء زوال الخوف والحزن
قلنا كذلك { عذاب يوم } أريد به مبدأه وحينئذ فلا دليل بالتقييد مطلق الزمان فمن أيام الآخرة ليس لها قيد به من نعيم ولا عذاب ( 140 ) . بل أريد به مطلق الزمان فإن أيام الآخرة ليس لها مقدار فمتى [ أطلق اليوم ] أطلقه على مطلق المدة { هذا يوم لا
هامش
( 138 ) الحادي ( 2 / 216 ) وليس لابن تيمية فيه ذكر وبالرجوع إلى ( معجم الطبراني الكبير ) ( 7957 ) تبين أن لفظ الحديث فيه : ( ثلاثون ) وليس ( خمسون ) كما وقع فيه وأن إسناده موضوع فيه جعفر بن الزبير راوي الحديث الآخر الموضوع المتقدم برقم التعليق ( 45 ) ولذلك خرجته في ( الضعيفة ) ( 5202 )
( 139 ) أي هو جمع ( حقب ) وهو المدة من الزمان وقد اختلفوا في مقداره والآثار في ذلك متباينة وقد ذكر ابن كثير بعضها
( 140 ) الأصل ( عن ) ولعل الصواب ما أثبتنا
( 141 ) كذا الأصل وهو غير مفهوم ولعل المراد : فلا دليل لتقييد مطلق الزمان في أيام الآخرة فليس . . . إلخ