تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بخيرها وشركها بتوحيدها وكبرها بخضوعها وذلها ) ( 133 ) وأقول : قال الله تعالى مخبرا عن المشركين واعترافهم المذكور : { وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير } [ الملك : 10 و 11 ] فهذا نص في اعترافهم الاعتراف الحقيقي فإنه لا يطلق تعالى على ما ليس باعتراف أنه اعتراف ثم قال : { فسحقا لأصحاب السعير } أي : بعدا لهم عن الرحمة والإغاثة والغفران فهذا نص في وجه هذا القول الذي قاله تظننا . وقال تعالى لما قالوا وهم في دركات النار : { أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون } [ المؤمنون : 107 ] فاعترفوا بظلمهم وأخبروا عن عزيمتهم أنهم لا يعودون أي إن عدنا إلى ما كنا فيه من الكفر والتكذيب كما يفيده لفظ العود ولم يجب عليهم تعالى إلا بقوله : { اخسئوا فيها ولا تكلمون } [ المؤمنون : 108 ] وأخرج الترمذي ( 134 ) والبيهقي من حديث أبي الدرداء مرفوعا وفيه : ( أن أهل النار ينادون خزنة جهنم ثم يدعون مالكا ثم يقولون
هامش
( 133 ) الحادي ( 2 / 218 و 215 ) بتقديم وتأخير وهو من كلام ابن القيم لم ينسبه لابن تيمية وله نحوه في المخطوطة المصورة في المقدمة ( 134 ) قلت : أخرجه في ( صفة جهنم ) ( 2589 ) من طريق شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ : ( يلقى على أهل النار الجوع . . ) الحديث وفيه ما ذكره المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ وأعله الترمذي بالوقف على أبي الدرداء وإعلاله بشهر أولى لأنه ضعيف سيئ الحفظ ومن طريقه أخرجه البيهقي كما ذكر المنذري في ( الترغيب ) للمنذري وقد ذكره بتمامه وكذلك هو في ( المشكاة ) ( 5686 ) . ولعل الأولى الاستدلال بما رواه الحاكم ( 4 / 598 ) بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو في قوله عَزَّ وَجَلَّ : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) قال : يخلي عنهم أربعين عاما لا يجيبهم ثم أجابهم ( إنكم ماكثون ) فيقولون : { ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون } فيخلي عنهم مثل الدنيا ثم أجابهم { اخسئوا فيها ولا تكلمون } قال : والله ما ينبس القوم بعد هذه الكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي . ولبعضه شاهد تقدم برقم ( 129 ) وعزاه في ( المجمع ) ( 10 / 396 ) للطبراني وقال : ( ورجاله رجال الصحيح ) بلفظ : ( ثم ييأس القوم فما هو إلا الزفير والشهيق شبه أصواتهم أصوات الحمير أولها شهيق وآخرها زفير )