{ ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } إلا أنه قال شيخ الإسلام :
( إن هذا الإخبار منه تعالى عنهم قبل دخولهم النار فإنه تعالى قال : { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب . . . } إلى قوله : { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } ( 128 )
أي لو ردوا من شفير جهنم قبل دخولها لعادوا لما نهوا عنه من التكذيب والكفر وذلك لازم لهم لم يزل عنهم خبث الشرك فإنه لا يزول إلا بدخول النار
قلت : قد حكى الله عنهم أنهم يقولون وهم بين أطباقها يصلونها : { ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون } [ المؤمنون : 107 ] وأنه يقول في جوابهم : { اخسئوا فيها ولا تكلمون } [ المؤمنون : 108 ] فلم يجبهم تعالى وقد ذاقوا العذاب واعترفوا بالظلم إلا بقوله : { اخسئوا فيها ولا تكلمون } ولم يقل ابقوا حتى تطهروا من خبث الكفر ولعل شيخ الإسلام يقول لم يكن عند هذا الاعتراف قد طهرت تلك النفوس من خبث الشرك
وجوابه : أن هذه الدعوى [ من ] العنت وتقريره أن زوال خبث الشرك والكفر بالنار من عيب تفرع عن دعوى الفناء للنار والأصل بقاؤه ما لم يقم عليه دليل كما عرفت
هامش
( 128 ) الحادي ( 2 / 215 - 216 ) ولم يعزه لابن تيمية ولا له ذكر في المخطوطة وكذلك ما بعده