تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأخرج ابن أبي حاتم عن [ أبي ] ( 79 ) عبد الملك الجهني قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : ( رضوان الله على أهل الجنة نعيمهم بما في الجنان ) ( 80 ) وهذا دال على أن رضوان الله تعالى هذا متأخر عن دخول أهل الجنة ( 81 ) . والآية التي ساقها في ( الكشاف ) دالة على ذلك أيضا فإنه جعل رضوانه تعالى الأكبر قسما للجنات ولعله يقال : إن هذا الرضوان الذي يبشرهم به الرب ويخاطبهم به الموصوف بأنه لا يسخط بعده أبدا . متأخر وهو المراد من الآية والحديثين ومجرد الرضى حاصل لهم من أول الأمر كما يدل له قوله تعالى : { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } [ الفجر : 27 30 ] فإنه دال على الرضى من
هامش
( 79 ) سقطت من الأصل واستدركتها من ( الدر ) ولم أعرف أبا عبد الملك هذا أو عبد الملك ولم يورده الدولابي في ( الكنى ) ( 80 ) كذا وقع هذا الحديث في الأصل وأنا أظن أنه نقله من ( الدر ) وكأنه اختصره فإن لفظه فيه : ( لنعيم أهل الجنة برضوان الله عنهم أفضل من نعيمهم بما في الجنان ) ( 81 ) قلت : ويؤيده حديث جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه‍ قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عَزَّ وَجَلَّ : هل تشتهون شيئا فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا وما فوق ما أعطيتنا ؟ فيقول : رضواني أكبر ) وإسناده صحيح أخرجه ابن حبان والحاكم وغيرهما كما تراه مبنيا في ( الصحيحة ) ( 1336 ) وعزاه ابن كثير للمحاملي والبزار وقال : قال الضياء المقدسي في ( صفة الجنة ) : ( هذا عندي على شرط الصحيح )