تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
انقضاء مدة السماوات والأرض . والأخبار الصحيحة دالة على أن التنقل من النار وبالعكس يحصل كل يوم مرارا فبطل هذا الوجه ) انتهى كلامه ( 76 ) قلت : ولا يخفى ضعف كلامه فإن معنى الآية أن أهل النار في النار خالدين فيها مدة دوام السماوات والأرض إلى وقت مشيئة ربك عدم خلودهم فيها فهو إخراج بوقت مشيئة عدم الخلود من القيد بدوام السماوات والأرض والإخراج من المقيد إخراج منه ومن قيده بمعنى أن إخراج منه بعد اتصافه بالقيد فالقيد جزء منه ومعناه أن يخرج من النار إليها إلى غيرها مع بقاء السماوات والأرض لا بعد انقضاء مدتها ثم هذا الذي أورده الرازي لازم لما اختاره في الآية كما ستعرفه هذا وقد اعترض كلام ( الكشاف ) صاحب ( الإتحاف ) فقال ( 77 ) : ( لا أدري ما حمله على ما لا تقبله العقول في حمل الاستثناءين على الخروج إلى الهموم والغموم في أهل النار وإلى رضوان الله في
هامش
( 76 ) الرازي ( 18 / 67 ) ( 77 ) لعله ( الإتحاف في شرح خطبة الكشاف ) للشيخ حامد بن علي بن إبراهيم العمادي المفتي الحنفي ولم أقف عليه لا مطبوعا ولا مخطوطا وقد ذكره الأستاذ الزركلي رَحِمَهُ اللَّهُ في جملة كتب له من ( الإعلام ) ولم يشر له بشيء فالظاهر أنه غير معروف اليوم والله أعلم وقد تقدم ذكره ( ص 92 )
رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 101 | محمد ناصر الدين الألباني / محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )