أهل الجنة ونحو ذلك مما ذكر والغموم لازم أهل النار ورضوان الله ملازم لأهل الجنة ولأجله دخولها . وكذلك سخط الله لأهل النار وكيف الخروج من الأمور الحسية وهي الجنة والنار إلى المعنوية وهي السخط والرضى وسائر ما ذكرناه مما اشتمل عليه دار العقاب ودار النعيم ) . انتهى
ثم جنح إلى حمل الاستثناء في آية ( هود ) على الوجه الذي حمله عليه صاحب ( الكشاف ) في آية ( الأنعام ) وقد سبق ذكره هذا إن لم يحمل كلام صاحب ( الكشاف ) على ما روي عن ابن مسعود وإن حمل عليه لم يتم إيراد صاحب ( الإتحاف ) كما أنه لا يرد على صاحب ( الكشاف ) ما أورده عليه الرازي وكلام ( الإتحاف ) هذا صحيح إلا قوله : ( إن رضوان الله لازم لأهل الجنة ولأجله دخولها ) . فإنه قد يقال : أنه أخرج أحمد والشيخان والترمذي والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات ) ( 78 ) من حديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : ( إن الله تعالى يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون : لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : إني أعطيكم أفضل من ذلك قالوا : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ قال : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا )
هامش
( 78 ) كذا في ( الدر المنثور ) وهو في ( المسند ) ( 3 / 88 )