عبد الله بن سعيد بن جبير
له روايات كثيرة ، وكان من أفضل أهل زمانه .
عبد الرحمن بن أبان
ابن عثمان بن عفان . له روايات كثيرة عن جماعة من الصحابة .
ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائة
ففيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى ، وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمنى ( 1 ) ، حتى
بلغ قيسارية من بلاد الروم . وفيها عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد الله السلمي عن إمرة
خراسان وولى عليها الجنيد بن عبد الرحمن ، فلما قدم خراسان تلقته خيول الأتراك منهزمين من
المسلمين ، وهو في سبعة آلاف فتصافوا واقتتلوا قتالا شديدا ، وطمعوا فيه وفيمن معه لقلتهم بالنسبة
إليهم ، ومعهم ملكهم خاقان ، وكاد الجنيد أن يهلك ، ثم أظفره الله بهم فهزمهم هزيمة منكرة ،
وأسر ابن أخي ملكهم ، وبعث به إلى الخليفة . وحج بالناس فيها إبراهيم بن هشام المخزومي ،
وهو أمير الحرمين والطائف ، وأمير العراق خالد القسري ، وأمير خراسان الجنيد بن عبد الرحمن
المري ( 2 ) .
ثم دخلت سنة ثنتي عشرة ومائة
فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح حصونا ( 3 ) من ناحية ملاطية . وفيها سارت الترك من
اللان فلقيهم الجراح بن عبد الله الحكمي فيمن معه من أهل الشام وأذربيجان ، فاقتتلوا قبل أن
يتكامل إليه جيشه ، فاستشهد الجراح رحمه الله وجماعة معه بمرج أردبيل ( 4 ) ، وأخذ العدو أردبيل . فلما
بلغ ذلك هشام بن عبد الملك بعث سعيد بن عمرو الحرشي بجيش وأمره بالاسراع إليهم ، فلحق
الترك وهم يسيرون بأسارى المسلمين نحو ملكهم خاقان ، فاستنقذ منهم الأسارى ومن كان معهم من
هامش
( 1 ) الصائفة اليسرى : أي البلاد الواقعة في ساحل بلاد الأناضول . والصائفة اليمنى أي بر الأناضول من جهة البلاد
الداخلية .
( 2 ) في الطبري 8 / 204 : المزني . وفي ابن الأثير 5 / 156 : الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن
خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري .
( 3 ) افتتح حصن خرشنة كما في ابن الأثير 5 / 171 والطبري 8 / 205 وحرق فرندية
( 4 ) في فتوح ابن الأعثم 8 / 39 في سفح جبل سبلان ( وسبلان جبل عظيم مشرف على مدينة أردبيل من أرض
أذربيجان - معجم البلدان ) .