عياض بن غنم الأشعري
شهد اليرموك ، وحدث عن جماعة من الصحابة وغيرهم توفي بالبصرة رحمه الله .
مطرف بن عبد الله
وقد كانوا إخوة عروة ومطرف وحمزة ، وقد كانوا يميلون إلى بني أمية فاستعملهم الحجاج على
أقاليم ، فاستعمل عروة على الكوفة ، ومطرف على المدائن ، وحمزة على همدان .
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين
ففيها كانت غزوة عظيمة للمسلمين ببلاد الروم افتتحوا إرقيلية ، فلما رجعوا أصابهم مطر
عظيم وثلج وبرد ، فأصيب بسببه ناس كثير . وفيها ولى عبد الملك موسى بن نصير غزو بلاد المغرب
جميعه فسار إلى طنجة وقد جعل على مقدمته طارقا فقتلوا ملوك تلك البلاد ، وبعضهم قطعوا أنفه
ونفوه ، وفيها عزل عبد الملك أمية بن عبد الله عن إمرة خراسان وأضافها إلى الحجاج مع سجستان
أيضا ، وركب الحجاج بعد فراغه من شأن شبيب من إمرة الكوفة إلى البصرة ، واستخلف على
الكوفة المغيرة بن عبد الله بن عامر الحضرمي ( 1 ) ، فقدم المهلب على الحجاج وهو بالبصرة وقد فرغ من
شأن الأزارقة أيضا ، فأجلسه معه على السرية واستدعى بأصحاب البلاد من جيشه ، فمن أثنى عليه
المهلب أجزل الحجاج له العطية ، ثم ولى الحجاج المهلب إمرة سجستان ، وولى عبد الله بن أبي بكرة
إمرة خراسان ، ثم ناقل بينهما قبل خروجهما من عنده ، فقيل كان ذلك بإشارة المهلب ، وقيل إنه
استعان بصاحب الشرطة وهو عبد الرحمن بن عبيد بن طارق العبشمي ، حتى أشار على الحجاج
بذلك فأجابه إلى ذلك ، وألزم المهلب بألف ألف درهم ، لأنه اعترض على ذلك .
قال أبو معشر : وحج بالناس فيها الوليد بن عبد الملك وكان أمير المدينة أبان بن عثمان ، وأمير
العراق وخراسان وسجستان وتلك النواحي كلها الحجاج ، ونائبه على خراسان المهلب بن أبي
صفرة ، ونائبه على سجستان عبد الله بن أبي بكرة الثقفي ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء
البصرة موسى بن أنس بن مالك الأنصاري .
وقد توفي في هذه السنة من الأعيان :
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ، أبو عبد الله الأنصاري السلمي ، صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وله روايات كثيرة ، وشهد العقبة وأراد أن يشهد بدرا فمنعه أبوه وخلفه على إخوانه
هامش
( 1 ) في الطبري 7 / 280 وابن الأثير 4 / 448 : المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل ، وفي رواية الطبري قيل : انه
استخلف : عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمي ثم عزله وولاها المغيرة .