بالي . وقد ذكرنا أنه لما حضرته الوفاة أوصى بالامر من بعده إلى عمر بن عبد العزيز فانتظم الامر على
ذلك ولله الحمد .
فصل
وقد كان منتظرا فيما يؤثر من الاخبار
قال أبو داود الطيالسي : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، ثنا عبد الله بن
دينار قال : قال ابن عمر : يا عجبا ! ! يزعم الناس أن الدنيا لا تنقضي حتى يلي رجل من آل عمر
يعمل بمثل عمل عمر ، قال : وكانوا يرونه بلال بن عبد الله بن عمر ، قال : وكان بوجهه أثر ، فلم
يكن هو ، وإذا هو عمر بن عبد العزيز ، وأمه ابنة عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . وقال
البيهقي : أنبأ الحاكم ، أنبأ أبو حامد بن علي المقري ، ثنا أبو عيسى الترمذي ، ثنا أحمد بن
إبراهيم ، ثنا عفان ، ثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ، عن جويرية بن أسماء عن نافع . قال :
بلغنا أن عمر بن الخطاب قال : إن من ولدي رجلا بوجهه شجان يلي فيملأ الأرض عدلا . قال نافع
من قبله : ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز . ورواه مبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع .
وقال : كان ابن عمر يقول : ليت شعري من هذا الذي من لد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض
عدلا ؟ قال وهيب بن الورد : بينما أنا نائم رأيت كأن رجلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول : يا أيها
الناس ! ولي عليكم كتاب الله . فقلت : من ؟ فأشار إلى ظفره ، فإذا مكتوب عليه ع م ر ، قال
فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز . وقال بقية عن عيسى بن أبي رزين ، حدثني الخزاعي ، عن
عمر بن عبد العزيز أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في روضة خضراء فقال له : " إنك ستلي أمر أمتي فزع عن
الدم فزع عن الدم ، فإن اسمك في الناس عمر بن عبد العزيز ، واسمك عند الله جابر " . وقال
أبو بكر بن المقري : ثنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني ، ثنا أيوب بن محمد الوزان ،
ثنا ضمرة بن ربيعة ، ثنا السري بن يحيى ، عن رياح بن عبيدة . قال : خرج عمر بن عبد العزيز
إلى الصلاة وشيخ متوكئ على يده ، فقلت في نفسي : إن هذا الشيخ جاف ، فلما صلى ودخل لحقته
فقلت : أصلح الله الأمير ، من هذا الشيخ الذي أتكأته يدك ؟ فقال : يا رياح رأيته ؟ قلت : نعم !
قال : ما أحسبك يا رياح إلا رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة
وأني سأعدل فيها .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو عمير ، ثنا ضمره ، عن علي بن خولة عن أبي عنبس .
قال : كنت جالسا مع خالد بن يزيد بن معاوية فجاء شاب عليه مقطعات فأخذ بيد خالد ، فقال :
البداية والنهاية — صفحة 221
مساهمون: ابن كثير
ص٢٢١