لهم . ولو كان ذلك بكتاب أقر به بعضهم ، وفيه أن يبدأ بعضهم قبل بعض ، وهي الآن بيد غير المقرين . ثم قالوا : [ لا يلزمنا إقرار ] فيما بيد غيرنا . قال : يلزمهم [ إقرارهم ] لأنهم أهلها . وقد أقروا بربع الميراث ، فيما لهم ، وللآخرين المبدئين قبلهم . ومن كتاب / ابن المواز : وإذا لم يَقُمْ في الحبس إلا شاهد عدل فقال أصحابنا : إذا كان منسلا ومعقبا ، فلا يصلح فيه اليمين . وقال لي عبد الملك عن مالك : إذا حلف الجل منهم نفدت الصدقة عليهم ، وعلى غائبهم إن قدم ( 1 ) ومولودهم ، إذا ولد في السبيل بعدهم . وروى عنه ابن حبيب قال : يحلف من أهل الصدقة رجل واحد ، مع الشاهد ، وتُنفَدُ له ، ولأهلها ، ولمن يأتي بعدهم ( 2 ) . وقال عنه قال مالك : وإن باد شهودها ، فلم تثبت إلا بالسماع ؛ حلف أيضا واحد من أهلها مع الذين شهدوا بالسماع بأنهم لم يزالوا يسمعون من العدول ( 3 ) أنها حبس على بني فلان . ثم يستحق حبسا . قال مالك : وأحب إلي في شهادة السماع كثرة الشهود ، ويُسْتَظْهَرُ الأمر بذلك . فإن لم يَكُنْ إلا رجلان جاز ذلك . والشهادة فيه أنهم سمعوا سماعا فاشيا . وروى عيسى عن ابن القاسم قال : إذا شهد رجلان أنهما كانا يسمعان أن هذه الدار حبس . جازت الشهادة ، وكانت على المساكين إن لم يُسَمَّ أحدا . قال : ولو شهد رجلان بذلك ، وفي السبيل من أسنانهم مائة رجل لا يعلمون ذلك ، فلا تجوز شهادتهما ، إلا مما يفشوا ، أو يكون فيه أكثر من اثنين . وأما إن شهد شيخان قديمان قد باد جيلهما على السماع ، في الحبس ؛ فشهادتهما جائزة .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل والإكمال من ع .
( 2 ) لفظ ( بعدهم ) ساقط في الأصل والإتمام من ع .
( 3 ) جملة ( من العدول ) ساقطة في ع .