[ 12 / 107 ]
جامع مسائل مختلفة من الأحباس والعمرى ، والخدمة من كتاب محمد ( 1 ) عن مالك : ومن أعطى فرسا في سبيل الله ، فمات المعطي قبل أن يخرج ، فقال ورثته : نحن نعزو عليه . فليس ذلك لهم ، وليأخذه ربه فيُنفِدَه فيما [ جعله له ] ( 2 ) . وكذلك الدنانير ؛ لو أعطاها له ، فهلك قبل أن تُخْرَجَ ؛ فهي بتلك المُنزَلَةِ . ولو أوصى بفرسه ، في سبيل الله ، وقال : أعطوه فلانا . فلم يقبله فلان ؛ كان حبسا ، وأعطي لغيره . وإن لم يكن حبسا ؛ رد إلى ورثته . وقال مالك في التي أوصت بمائة دينار ، على بنت أخيها حبسا صدقة ، تعطى منها في الحج ، أو العمرة ، ويُنفَقُ عليها إن نفست فطلب زوجها أخذها ؛ فهي في سبيل الله . فأرادت الشراء بالمائة دينار جارية ، ترجو فيها نماء ، وتزيد من عندها ، وقالت : اشترطوا علي في المائة ، ما اشترطت عمتي . قال : ليس لها ذلك . وقال فيمن جعل دنانير حبسا ، إلى أن يشتري بها حائطا ؛ يحبس قال : إن أخرجها من يديه ، إلى يد غيره ، وأشهد على ذلك ، فهي نافذة إن مات ، وهي بيد غيره . قال مالك : ومن حبس غلاما على ابنه ، حتى يستغني ، إن حد الاستغناء إلى أن يلي نفسه وماله ، يقول الله سبحانه : { وَابْتَلُوا اليَتَامى } الآية ( 3 ) . ومن العتبية ( 4 ) من سماع محمد بن خالد عن ابن القاسم ( 5 ) ومن أوصى بداره حبسا على فلان حياته ، ولفلان بباقي الثلث ، والدار قدر الثلث قال : يكون للمعمر . فإذا مات أخذها صاحب باقي الثلث . وقاله أشهب .
. . .
هامش
( 1 ) في نسخة ع : من كتاب ابن المواز ومن أعطى ، بدل محمد عن مالك .
( 2 ) بياض في الأصل ، والإكمال من ع .
( 3 ) الآية 6 من سورة النساء .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 12 : 307 .
( 5 ) جملة ( عن ابن القاسم ) ساقطة في الأصل ، والتصحيح من ع .