تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
أن يأتي ربها وذلك في يديه فهو أحق به ، وأما لو قدم بها الأحياء وهي حية كان عليه التعريف أو يضمها إلى أهل قرية يعرفونها ولا يأكلها الآن وتصير كاللقطة . وقال أشهب في كتبه : قال مالك في ضالة الغنم يجدها الرجل فما كان قرب القرى فلا يأكلها وليعرف بها في أقرب القري إليه ، وما كان في الفلوات والصحاري فإن تلك تؤكل وليس عليه أن يحملها فيعرفها ، فإن جاء صاحبها بعد أكله إياها لم يضمن له شيئا ، قال أشهب : وبلغني عن عبد العزيز أنه قال : إن أخذها ثم أتى ربها أغرمه قيمتها . قال ابن حبيب عن مطرف في ضالة البقر والغنم عن مالك : إذا وجدها بالفلاة فله أكلها ولا يضمنها لربها ، وإن وجدها قرب العمران ضمها إلى أقرب القرى إليه يعرفها أو يدفعها إلى من يعرفها ، فإن جاء ربها وإلا فأحب إلي أن يتصدق بها ولا يأكلها ، فإن تصدق أو أكل ضمن لربها - إن جاء - قيمتها يوم تصدق ، قال مطرف : والصدقة بثمنها أحب إلي من الصدقة بها ، والاستيناء بثمنها أحب إلي من الاستيناء بها ، وليس بواجب ونسلها مثلها ، وأما اللبن والزبد فإذا كان بموضع لذلك ثمن فليبع ويصنع بثمنه ما يصنع بقيمتها ، فإن كان له بها قيام وعلوفة فله أن يأكل منه بقدر ذلك ، وأما بموضع لا ثمن فليأكل ولا بأس أن يكري البقر في علوفتها كراء مأمونا من العطب . / وأما الصوف والسمن فليتصدق بثمنه أو به . وقال أشهب في كتبه : فإن كان للبقر من منعة أنفسها والعيش في المرعى والمشرب مثل ما للإبل فهي كالإبل لا يأخذها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الإبل ، وإن لم تكن للبقر منعة فهي كالغنم ولا يغرمها إن أكلها إن جاء ربها . قال ابن القاسم : وما التقط من الخيل والبغال والحمير فلتعرف فإن لم يجيء لها طالب تصدق بها . [ 10 / 479 ]