القاسم وفي القول الذي قال فيه يأخذ قيمتها وقيمة ولدها إنما هو قيمتها يوم الاستحقاق وكذلك قيمة الولد ، وقال في كتاب ابن المواز : وفي قول مالك : يأخذها وقيمته ولدها يوم الحكم كان الولد يومئذ صغيرا أو كبيرا صحيحا أو سقيما قلت قيمته أو كثرت ، وإن جاوزت الدية ولا قيمة عليه فيمن مات منهم ، واجتمع على هذا ابن القاسم وأشهب . قال أشهب في الكتابين وعليه جماعة الناس وهو قول علي بن أبي طالب ، ورجع مالك فقال : يأخذ قيمة أمته فقط إلا أن يكون عليه في إسلامها ضرر ، قال أشهب : ثم رجع إلى القول الأول ، قال ابن كنانة في المجموعة : وعلى هذا كان حتى مات ، قال في الواضحة وغيرها : وهذا إذا لم يجب أن يأخذ من الغاصب الذي باعها ثمنها ولا قيمتها ، قال ابن حبيب : أول قول مالك : إن شاء أخذها وأخذ قيمة ولدها ، وإن شاء قيمتها يوم الاستحقاق مع قيمة ولدها يومئذ . وبه أخذ المصريون من أصحابه مع مطرف ، ثم رجع فقال : ليس عليه إلا قيمتها يوم وطئها ولا قيمة عليه في ولدها ، وبه أخذ ابن دينار / وابن الماجشون وابن أبي حازم وابن كنانة وبه نقول . وفي غير كتاب ابن حبيب أن المغيرة يقول : يأخذها وقيمة ولدها يوم ولدوا كانوا أحياء أو قد ماتوا ، وقد ذكرنا ما ذكره ابن عبدوس عن ابن كنانة خلاف ما ذكره عنه ابن حبيب .
قال أشهب في المجموعة : وله إذا طلب المستحق قيمتها وقد ولدت من المشتري لم يلزمه ذلك إلا أن يرضى كما ليس له أن يضمنه إياها إن وجدها نقصت أو نمت . وكذلك إذا أولدها أو أعتقها ، ويقال له : إن شئت فخذ الثمن من الغاصب إذا ، وقال ابن القاسم فيه وفي كتاب ابن المواز : إذا رضي بأخذ قيمتها وقيمة ولدها خير المشتري على ذلك في قول مالك جميعا وتكون قيمتها يوم الاستحقاق ، وقال أشهب : هذا خطأ وإنما كنت لو قلت بهذا عليه قيمتها يوم أحبلها ثم لا قيمة له في ولدها لأنه في ملكه ولد . قال ابن المواز : والقياس أن ليس له عليه قيمتها في نقص الولادة وإنما له أن يلزمه ذلك إن جني عليها أو
[ 10 / 392 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 392
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٢