قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : إن للمستحق طلب الغاصب في العبيد والحيوان بأجر ما ركب واستخدم وأكرى ، وكذلك الدور والأرضين ، وإن علم أنه أغلق الدار وبور الأرض وأوقف الدابة والعبد فلم ينتفع بشيء من ذلك في سكن ولا خدمة ولا كراء : قالا : فعليه كراء ذلك لأنه منعه ذلك منها . ويرد كل ما أكل من الثمرة المكيلة إن عرفت وإلا فالقيمة ، والغاصب مصدق / في صفة ذلك مع يمينه ، قال سحنون في العتبية : وإذا غرم لرب الدابة غلتها قاصة بما علفها وإذا كانت عنده واقفة لم يستعملها فلا كراء عليه . وأخذ ابن المواز بقول أشهب في رد الحيوان والعبيد والمقاصة فيها بالنفقة والمؤنة ، وناقض أشهب ومحمد ابن القاسم في حجته بالصغير يكبر وينفق عليه : أنه لا يرجع بذلك ويرجع بما أثر في الدار فقالا : إنما يرجع في الدار في عين قائمة وليست النفقة في الصغير نعين قائمة . قال أشهب : ويلزمه أن يقول إذا ركب الدابة غير الغاصب واستخدم : إن كراء غلة ذلك للغاصب بضمانه ، وهذا قول العراقيين ، قال محمد : وهو قول ابن القاسم عن مالك ، وروايته : أن ما اغتل في الحيوان لا يغرمه الغاصب ، قال أصبغ : أما الذي استأجر فلا شيء عليه إذا لم يعلم ، لا اختلاف بيننا فيه ، وأما قبض الغاصب في غلة الحيوان فقول أشهب أحب إلي ، وقاله محمد ، ولم يختلف مالك وأصحابه فيما تولد عن الحيوان من صوف ولبن وشبهه : أن يرده الغاصب مع الأمهات ومع الولد ، ويرد غلة النخل ، ويرد ما تلف من علتها وما تلف منه بسببه وبغير سببه فليرده وكل ما انتفع به من ذلك أو وهبه ، وبحسب ما سعى وعالج وما أنفق في رعاية الغنم ما بينهما وبين استيعاب الغلة فلا يزاد الغاصب على ذلك ، وهذا قول أشهب في غرم القيمة ، وقاله ابن القاسم ثم رجع عنه وقال : لا شيء له من النفقة وإن كانت / بسبب للغلة ولا مما علف الدابة ، وقاله مالك . وبه قال ابن المواز قال : إذ ليس بعين قائمة ولا يقدر على أخذه ولا مما له قيمة بعد قلعه فيودى ، كما لو غصب مركبا مخربا فأنفق في قلفطته
[ 10 / 345 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٥