فيما يحدث عند الغاصب من ولد ، وما يغتل من غلة في الحيوان وغيره ، وكيف بما أنفق على ذلك أو أصلح أو عمر ، أو سقى وعالج ؟
قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة : إن ما ولدت الأمة المغصوبة من الغاصب أو غيره ممن ليس بمغرور بنكاح أو شراء فرقيقه لسيدها معها ، قال أشهب : فإن شاء تركها وأخذ من الغاصب قيمتها يوم الغصب ، لأن الولادة تنقصها ، ومن مات من ولدها فإنه يضمنهم عند أشهب بقيمهم يوم ولدوا وإن ماتوا وماتت الأم لزمه عنده قيمتها وقيمة الولد يوم ولدوا ، وإن ماتت الأم وحدها أخذ الولد مع قيمتها وابن القاسم لا يضمنه من مات الولد ، والأشهب قول يشبه قول ابن القاسم في الولد يموت ، وذلك أنه أنكر قول من قال في الأمة تلد من المشتري : إن المستحق يأخذ قيمتها يوم أحبلها وقيمة ولدها ، فأعاب هذا وقال : إذا لزمه قيمتها يوم الوطء صار الولد له / بعد أن لزمته القيمة . قال ابن القاسم : وإذا هلكت وبقي الولد ولدته عند الغاصب : فإما أخذ ربها الولد ولا شيء له ، أو يأخذ قيمتها يوم الغصب ولا شيء له في الولد ، وكذلك إن ماتت وقد انتقع منها بغلة من صوف ولبن وما تولد منه ، فإنما له إما قيمتها يوم الغصب فقط وإلا أخذ ما وجد من غلتها فقط ، فإن فات ذلك بانتفاعه أخذ ما فيه القيمة والمثل فيما يجب فيه المثل فقط ، وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون مثل قول ابن القاسم في ذلك كله .
ومن المجموعة : قال أشهب : وغاصب الدابة إذا أكراها فإن شاء ربها أخذه بقيمتها يوم الغصب ولا كراء له وإن شاء أخذ كراءها فقط ، قال ابن عبدوس : وهذا يدل من قوله : إنه إذا أخذ القيمة يوم الغصب لم يكن له شيء في ولد ولا غلة ، ولو كان إنما مات الولد لم يضمنهم لدخولهم في حكمها فهم كعضو منها لو ذهب لم يضمنه ، ويأخذها ناقصة أو قيمتها يوم الغصب .
[ 10 / 343 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 343
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٣