النكاح ، وأما المكرهة على النكاح وأكرهت على الوطئ : فعلي واطئها الحد في قول سحنون وغيره من أصحابنا ولها صداق المثل ولا حد عليها .
وفي قياس قول بعضهم : إن وطئت على الطوع منها ومن الأولياء فذلك رضا بالنكاح ، ويثبت النكاح ولها المسمى وإن نقص عن صداق المثل ، ومن قول سحنون : لا نكاح بينهما فإن تقدمت على الرضا بالنكاح هي والأولياء فلا حد عليها ويجد الواطئ ، وليس لها من الصداق إلا ما وطئت عليه ورضيت به وإن نقص عن صداق المثل ، وإن لم توطأ المكرهة وكانت بكرا وقد أكره الأب على إنكاحها فلم توطأ فليس للأب أن يمضي النكاح في قول سحنون ، وقال غيره : له أن يمضيه بالمسمى وإن نقص عن صداق المثل إن كان ذلك نظرا لها ما لم يطل ذلك ، ولا رضا لها مع أبيها ، فإن كان الولي غير الأب فالخيار لها ولوليها فإن اختلفا لم يجز النكاح إلا بهما جميعا . قال ابن سحنون : وإذا لم يلزمها النقصان من صداق المثل بالإكراه لم يلزمهما العقد بالإكراه وكذلك الأب في البكر والعقد على أجماعهم أكثر من حطيطة الصداق في الحرمة [ فإذا لم يلزم الأقل لم يلزم الأكثر .
قال ابن حبيب قال مطرف ] ومن خطب إلى من هو له قاهر وهو ممن يخاف تعديه أن يجوزها إليه بلا نكاح إذا شاء فزوجه وأشهد سرا أنه إنما يفعله خوفا منه قال : هذا نكاح مفسوخ أبدا ، وقاله ابن عبد الحكم / وأصبغ .
وبعد هذا باب فيمن أكره على شراء من يعتق عليه من معاني العتق بسبب الإكراه : غير شيء .
[ 10 / 259 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 259
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٩