بمال على أن ينظر فإن وافقه / التمادي على ذلك وإلا رجع : أن ذلك ليس له ، فقد أبطلتم عنه الإقرار بالإكراه ولا خيار فيه عندكم ، فكذلك فألزموه الطلاق والعتق بالإكراه الذي لا خيار فيه ، وأما قولهم : لأن البيع له أن يقول بعد الإكراه : [ قد أجزته وهو آمن فيلزم فيقال لهم : فإذا كان له حل عقد بيع الإكراه ] وأمضاؤه فحل الطلاق أولى ، فإن كان البيع لم يقع فلا يلزم أن يبتدئه وإن كان قد وقع وله حله فألزم ذلك نفسك في الطلاق والعتق ونحن نقول : لم يتعقد بيع ولا طلاق ولا عتق وقلتم في العفو عن الدم العمد بإكراه : إنه يلزمه ولا يلزمه البيع قلتم : لأنه في البيع له أن يجيزه بعد الإكراه والأمة لا تختلف في المكره على العفو : أن له يجيزه بعد الإكراه فيلزمكم التساوي بينهما في إلزامهما بالإكراه أو إبطالهما .
وقالوا : وجدنا الطلاق والعتق هزلهما جد وكذلك النكاح والعفو عن الدم قلنا : فقد أجمعنا أن المكره خارج عن معنى الجد والهزل وأنه لا إرادة له ، والهازل مذموم في إجماعهم ولا ذم على المكره بل هو مأجور ، وقد جامعونا أن من أكره على أن يقر لعبده أنه أبنه أو لأمته أنها أم ولده : أن ذلك لا يلزمه وكذلك في التدبير .
في الإكراه على النكاح
قال ابن سحنون : وقال من خالفنا : ولو أكره أن ينكح امرأة بعشرة آلاف درهم وصداق مثلها ألف درهم : إن النكاح جائز ويلزمه ألف درهم ويبطل الفضل .
قال أصحابنا : / النكاح باطل لأنه نكاح إكراه وقد أكره على معنيين : على النكاح وعلى نهر ، فكما أبطلوا الزائد على الألف بالإكراه فكذلك يلزمهم إبطال النكاح بالإكراه .
[ 10 / 257 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٧