قال محمد : أجمع أصحابنا على ابطال نكاح المكره وكذلك نكاح المكرهة ، ولا يجوز المقام عليه لأنه لم ينعقد ، قال سحنون : ولو كان منعقدا لبطل أيضًا لأيه نكاح على خيار ولا يجوز النكاح بالخيار .
قال محمد : وفي قياس بعض مذاهب مالك : أن للمكره إمضاء ذلك النكاح آمنا مطمئنا وكذلك لأولياء المرأة المكرهة .
وفي قياس بعض مذاهبهم : إنما تحوز إجازة المكره بحدثان ذلك وقربه وإلا لم يجز وكذلك في أولياء المرأة ، وإنما للمكره أن يجيزه في هذا القول على ما سمي لها وإن كان أكثر صداق مثلها ، لأن بذلك رضيت ما لم يكن وطئ ، وكذلك يكون لأولياء المكره إجازة نكاحها على ما رضي به الزوج وإن كان أقل من صداق مثلها ، [ وكذلك إن رضي به الزوج إلا أن يشاء أن يتم لها صداق مثله ] ويرضى الأولياء بذلك فيجوز النكاح .
قال عبد الله : في إجازة أوليائها النكاح : يعني : بإذنها أو يكون الولي أب وهي بكر .
قال محمد : وهذا خلاف قول سحنون .
قال سحنون : فإن وطئها المكره على النكاح غير مكره على الوطئ لزمه إمضاء النكاح على المسمي من الصداق وإن زاد على صداق مثلها ، وإذا قال : وطئتها على الرضي بالنكاح [ درئ عنه الحد ولزمه المسمي ، وإن قال : وطئتها على غير رضا مني بالنكاح ] فعليه الحد وعليه الصداق المسمي لأنه مدع لإبطال / الصداق المسمى بهذا وتحد المرأة إن تقدمت وهي عالمة أنه مكره على
[ 10 / 258 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 258
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٨