فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ هَذَا المِقْدَارَ إِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَتِهِ وَعِظَمِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : { وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ } ( 1 ) ، مَعَ أَنَّهَا قُدِّرَتْ أَضْعَافًا كَثِيرَةً .
فَالجَوَابُ : إِنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لأَنَّ حَوَادِثَ العَالَمِ بِأَسْرِهِ - الَّتِي حَوَادِثُ اللَّوْحِ مِنْهَا - لَا يَسَعُهَا إِلَّا قَدْرَ مَا هُوَ مِنَ العَالَمِ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً ؛ فَإِنَّ الشَّخْصَ مِنَّا لَا يَسَعُ حَوَادِثَهُ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ إِلَى مَوْتِهِ إِلَّا لَوْحٌ قَدْرُهُ فَوْقَ المِئَةِ مَرَّةٍ - كَمَا
هامش
( 1 ) سُورَةُ ( آلِ عِمْرَانَ ) ، آيَة ( 133 ) .