قال ابن الماجشون : إذا أوصى بوصايا بزكاته لعامه أو لعامٍ مضى وبزكاة فطره وكفارة ظهاره وقتل وجزاء صيدٍ وكفارة أيمان فهذه الواجبات كلها لا يبدأ بعضُها قبل بعضٍ وتبدأ هي على الوصايا .
قال : وقال مالك في المدبر في المرض والموصى بعتقه يتحاصان ، وقولي أن يبدأ المدبر إذ لا يُرجع عنه ويُرجع عن الموصى بعتقه ، وكذلك يبدأ على الزكاة لأنه لو شاء قال لم يكن على زكاةٌ ، ويبدأ المبتل في المرض من عتقٍ وعطيةٍ على وصية العتق بعينه فيه ، والعتقُ بعينه مبدأ على الوصايا ، وقاله مالكٌ كله ولا ينفعه إن قال : تبدأ الوصيةُ بالعتق على البتل ، وإنما له ذلك في الوصايا ، فلو أوصى بهذه الكفارة أو بالزكاة وقال بدؤوا على ذلك عشرين ديناراً أوصيتُ بها لفلانٍ لبدئت عليها ، وقاله أصبغ كله قال : وهو القياس إلا أنه قال في صدقة البتل إذا أجيزت / في المرض .
قال أصبغ : والاستحسان أن تبدأ الوصية بالعتق على بتل العطية في المرض ، قال ابن حبيب : لا يُعجبني ما استحسن أصبغ من ذلك ولا ما ذكر من حيازة العطية في المرض ، ولا وجه للحيازة في العطية في المرض .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ويبدأ بما أوصى به من كفارة يمين وظهارٍ وقتل الخطأ على الوصايا من عتقٍ بعينه وغيره ، والزكاة - يريد يُوصى بها - يبدأ على كل كفارة وعتق وإبتالٍ في المرض ووصيةٍ . قال : والمدبر في الصحة مُبدأ على الزكاة ، قاله مالك . قال محمد : وليس من شيءٍ في الثلث يبدأ عليه .
قال مالك : وليس كل ما فرط فيه من زكاة وكفارة قتلٍ وغيره ثم أوصى به فلا يكون إلا في ثلثه مبدأ ، وكذلك ما كان نذره من صدقة وعتق وغيره ، والزكاة إن أوصى بها مبدأةٌ على هذا كله .
وروى البرقي عن أشهب : أنه يبدأ العتق - يريد بعينه - على الزكاة والزكاة على الصدقة . محمد : وقولُ ابن القاسم أحب إلينا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 387
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٧