ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن أوصى لامرأة ثم صح فطلقها - يريد بتاتاً - ثم مات فالوصيةُ لها نافذة .
ولو أوصت له في مرضها ثم طلقها البتة ثم ماتت من مرضها فإن كانت الوصية قدر ميراثه فأقل فذلك جائز وإن كانت أكثر رد إلى ميراثه .
ومن الكتابين قال أشهب : ولو أقر لوارثه بدين أو وهبه هبة ثم قبله الموهوب فلا شيء عليه ، وإن قامت بينةٌ أن هذا قتل أباه - يريد عمداً - وأبرأه الأب فلا يُقبل منه ويُتهم الأبُ ويجوز عفوُه عنه وهو لم يجعل ما يرث عنه وصيةً له فيكون في ثلثه ، ولو لم يُبن وجعل ذلك وصيةً له جاز ذلك من ثلثه لأنه غير وارث ، ومن أوصى لابنه وهو عبد أو نصراني فلم يمت حتى أعتق أو أسلم بطلت الوصية ، وكذلك لو أوصى لامرأة ثم تزوجها في صحته ثم مات ، ولو كان أقر لها بدين لزمه كإقراره لوارث في الصحة ، وكذلك لو أقر لابنه النصراني بدين في مرضه ثم أسلم أو لأخيه في مرضه وهو غير وارث ثم صار وارثاً فذلك كله جائزٌ .
قال أشهب : ولو وهب أخاه في مرضه هبةً وقبضها وللواهب ولد فمات / وصار الأخ وارثه فالهبة باطلٌ وإن خيرت لا تمس الثلث ( كذا ) لا ينظر فيها إلا بعد الموت وقد صار وارثاً ، ومن وهب لامرأته هبةً في صحته ثم تزوجها في صحته ثم مات فإن أجاز لها في صحته فهي تأخذها من رأس ماله ، فإن لم يُجزها فهي ميراث وإن وهبها في مرضه وقبضت الهبة ثم تزوجها في مرضه ثم مات فالوصية جائزة في ( ثلثه ) لأنها لامرأته .
ومن كتاب ابن المواز : ومن . . . في مرضه فتزوج الابن بذلك ودخل أو زوجه هو فذلك مردود إلى الورثة والنكاح ثابتٌ وتتبع زوجته . . .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 360
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٠