قال ابن القاسم في المجموعة : وإن أوصى له بزرعٍ ثم حصده أو بثمر ثم جذه أو بصوفٍ ثم جزه فليس برجوع / إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته فهذا رجوع ، وإن أوصى له بعبد فرهنه فليس برجوع وليبدأ من رأس المال ولو أجره فالعبد للموصي ، قاله مالك .
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب : فإن أوصى له بثوب فصبغه فالثوب بصبغه للموصى له .
قال أشهب : وكذلك لو غسله أو كانت داراً فجصصها أو زاد فيها بناءً أو سويقاً ( 1 ) فلته لأنه لم يتغير الاسم عن حاله . قال أشهب : ولو أوصى له بعرصة فبناها داراً فذلك رجوع ، ولو أوصى له بدار فهدمها حتى صارت عرصةً فليس برجوع فيها كله لأنه موصى له بعرصة وبناءٍ فأزال البنيان وأبقى العرصة .
قال في كتاب ابن المواز : ولا وصية له في النقض الذي نُقض . قال : وأما الموصي بعرصة فيبنيها فإنه لا يقع عليها بعد البناء اسمُ عرصة . وقاله سحنون في العتبية ( 2 ) .
قال ابن عبدوس : قال ابن القاسم : إذا هدم الدار فالعرصة والنقض للموصى له ، قال عنه أصبغ وأبو زيد في العتبية ( 3 ) : وإذا أوصى له بعرصة ثم بنى بها لكانا شريكين فيها بقدر قيمة البناء في العرصة ، وقاله أصبغ . وكذلك لو أوصى له بثوب فصبغه أو بسويق فلته كانا فيه شريكين بقدره من قدر الصبغ واللتات .
ومن المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ولو أوصى له بغزل فحاكه ثوباً أو دبراً فقطعه / قميصاً فهو رجوع ، وقاله أشهب . قال أشهب : أو أوصى له بقميص ثم قطعه قباءٌ أو جُبة فردها قميصاً أو ببطانة ثم بطن بها ثوباً أو
هامش
( 1 ) السويق : الناعم من دقيق الحنطة والشعير .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 349 .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 349 .