تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في الموصي يُغير وصيته أو يرجع عنها وما لا يرجع فيه من البتل والتدبير وما يُفرق به بين الوصية بالعتق والتدبير من المجموعة وغيرها قال مالكٌ : الأمر المجتمع عندنا أن للرجل أن يُغير وصيته ويرجع عنها أوصى في صحة أو مرض أو عند سفر بعتق أو غيره . قال في كتاب ابن المواز : يرجع في مرضه أو بعد صحته إلا فيما أبتل . ومن المجموعة قال ابن القاسم : إن قال إن مت فعبدي حُر أو قال بعد موتي بشهر أو إن مت فأعتقوه فذلك سواء - يريد وهي وصية - قال مالك : وإن قال : هو حُر يوم أموت فإن أراد التدبير فهو مُدبرٌ وإلا فهي وصية ، قال عنه ابن وهب : كل عتق بعد فهو وصية حتى ينص على التدبير فيقول عن دبر مني وذكر / قول أشهب : أن فلاناً حُر وفلاناً حر قال إذا أجراها مجرى الوصية فله الرجوع فيها . قال علي عن مالك : إذا قال غلامي حر متى مت فإن استيقن أنه أراد أن لا يغير ما عقد له حتى يموت فهو مُدبرٌ . قال ابن القاسم : وإن كتب في أمته أنها مُدبرةٌ إن لم يحدث فيها حدثاً فهذه وصية . قال ابن القاسم : وإن قال : عبدي مدبر بعد موتي فهو كالوصية ، ويفكر فيها سحنون ولم يقل شيئاً قلت له : فيكون قوله هذا أكثر من قوله أنت حر بعد موتي ؟ قال : بما أحلفه ودعني حتى أنظر . قال عنه ابن وهب : في الحامل أو المريض يعتق أو يتصدق فإذا كان بمعنى الوصية يدل بعض ذلك على بعض فيُعلم أنه وصيةٌ فله أن يرجع فيها ، فإن لم يُعلم وجهُ ذلك فليس في ذلك رجوع وينفذ . قال عنه علي : في المريض يعتق أو يتصدق ولم يقل إن مت ثم صح فقال : أردتُ إن مت وقالت البينة ظننا أنه أراد البتل قال : يُنظر في ذلك بما يُستدل به على قصده ، فإن رأى أنه أراد الوصية فهو وصيةٌ يرجع فيها وإلا فلا رجوع له . قال عنه علي : في مريض قيل له : أوصِ فقال : فلان حر ثم صح فقال : أردتُ بعد موتي فذلك له قيل : فهو