لا يتكلم فقيل له : اعتق فلاناً فأشار برأسه أن نعم فإن عُرف أن عقله معه وإنما مُنع الكلام فذلك نافذٌ من ثلثه ، وإن رأى أنه غُلب على عقله فهو باطلٌ وما يُعرف به ذلك أن يسمي له غيره فيشير بلا فإذا سمى له قال نعم .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حبس داراً في مرضه / ثم هي في السبيل ثم رجع عن ذلك فذلك له ، محمد : لأنها وصيةٌ ولم يبتل ذلك . قال ابن وهب عن المخزومي : فيمن قال في وصيته لفلان عشرة دنانير صدقةٌ وعبدي فلانٌ حر وفلان مُدبرٌ ثم رجع بعد أن صح فقال : لم أبتل ذلك فذلك له إلا في التدبير لأن العتق يمكن أن يكون بعد الموت فحُمل أنه بتل تدبير للمدبر فإن بين فقال : مدبر بعد موتي قال : فليس لذلك موضعٌ إلا أن يريد اللعب ويُحملُ على تدبير البتل قلت : إنه عالمٌ غير جاهل فوقف . قال ابن القاسم : إن قال : إن مت من مرضي هذا فعبدي مدبرٌ فلا يرجع فيه . قال أصبغ : ينزل منه على التدبير ولو دبره على غيره فله أن يرجع ، وبعد هذا مسألة ابن كنانة فيمن أوصى لرجل بأمته عن دبر منه في باب مفرد .
ما يكون من أفعال الموصي رجوعاً عن وصيته
وما لا يُعد رجوعاً من تغييره الشيء
أو إحداثه صنعةً فيه أو زيادة فيه وشبه ( ذلك ) ( 1 )
من المجموعة والعتبية ( 2 ) من رواية عيسى قال ابن القاسم : فيمن أوصى لرجل بدينٍ له على رجل ثم اقتضاه في مرضه فأنفقه أو استودعه فهو رجوع ولا شيء له . قال في العتبية ( 3 ) : إلا أن يوصي له بمائة مبهمة أو عُرفت المائة بعينها ولم يحرك .
هامش
( 1 ) كلمة ذلك ساقطة من الأصل .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 90 .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 90 .