ومن الكتابين قال ابن القاسم : وإن ترك أحدهما نصيبه من صبرة القمح واقتسما صبرة الشعير جزافاً لم يجز ، ويجوز كيلاً وكأنه في الجُزاف خاطره فيها بما ترك له في القمح .
قال أشهب : وإن قال له : خُذ هذا الشعير ونصف القمح أو وثلثي القمح جاز ، وفي الصبرة بينهما إن قال له : خُذ ثلاثة أرباعها فجائزٌ . قال هو وابن القاسم : أو على أن يأخذ أحدهما منها كذا وكذا ويترك باقيها للآخر فإن كان لا يشك أن ما أخذ أقل من حقه قال أشهب : أو أكثر لا شك فجائز ، وقاله ابن حبيب .
ومن المجموعة قال أشهب : في الدنانير والدراهم والفلوس لا تقسم ولا يشتري به كيلاً وهو في الفلوس أخف منه في البيع ، ولا تُقسم الفلوس موازنة .
قال ابن الماجشون : في قسم الرطب والتين والعنب أنه يُقسم على الأكثر من شأنه في البلد من وزن أو كيلٍ وكذلك بيع بعضه ببعض مما لا يصلح فيه التفاضل .
قال محمد بن عبد الحكم : ولا بأس أن يقسم القاضي الزيت كيلاً أو وزناً أي ذلك شاء فعل .
في قسم الشجر لثمرها والحُلي بما فيه وفي سقي الأصول
/ ومن المجموعة قال ابن القاسم : وإذا اقتسموا الأصول وفيها ثمرة قد أزهت فلا يقتسموا الثمرة معها ثم إن قسموها كان على كل واحد سَقيُ نخله وإن كان ثمرتها لغيره كبائع ثمر نخله ، وأنكر هذا سحنون وقال : القسمُ تمييز حق والسقي على من له التمرة كمن أوصى بالأصل لرجل وهي مُزهية أو مأبورة فالسقي على ورثة الموصي بخلاف البيع ، ولو كان حكم القسم ها هنا كالبيع لم يكن عليه أن يسقي من التمر إلا نصف ما في نخله ونصف ما في نخل صاحبه ، ولأن التمرة قد تختلف في الخرص فيكون تمر عشر نخلات خرص نخلة واحدة فيختلف السقي والخرص سواء وفرقٌ آخر أنه لا جائحة في القسم وهي في البيع .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 236
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٦