ويقتسمان البُسر بالخرص ، وكره ابن القاسم قسم البقل قائماً بالخرص . قال ابن عبدوس : لأنه لا يقبض كل واحدٍ ما صار له حتى يَجزه فصار طعاماً بطعام غير يد بيد وقد غلط من تأول عليه أنه لا يجيز قسمه بالتحري بعد جزه - يريد أو قبله - وليس هذا مذهبه وهو يُجوز قِسمة اللحم والخبز بالتحري فكيف بما يجوز فيه التفاضل ، وقد جوز قسم البلح الصغير في النخل تحرياً . قال ابن حبيب : ويجوز قسمُ الكتان قائماً لم يُجمع وحُزماً قد جُمع قبل إدخاله الماء وبعد إخراجه وقبل نفضه وبعد نفضه على التعديل والتحري أو الرضى بالتفاضل .
وذكر ابن سحنون عن أبيه : في قسم الكتان قبل أن يُعمل وقد حُصد وفي رؤوسه زريعة [ أو عُزلت منه قال : لا يُقسم كان في رؤوسه زريعة ] ( 1 ) أوليس ذلك فيه حتى يُدق ويُقسم . قال ابن المواز قال مالك : وإذا قُسم الثمن في النخل لاختلاف الحاجة فعلى حرز الكل على القيم ، وإن تفاضل الجنس الواحد في الجودة / قُسم كل شيء على حدة [ كما تُقسم العجوة على حدة والصيحاني على حدة ، ] ( 2 ) وإرادة أحدهما البيع والآخر ترك البيع اختلاف حاجة يجيزُ القسم وإن أحبا المقاواة جاز لهما . ومن طلب القسم فذلك له .
ومن كتاب محمد والعتبية ( 3 ) والمجموعة : وإذا كان صيحانيٌ وعجوةٌ أو عنب أحمر وأسود فلا بأس أن يُجمعا في القسم بالخرص على تساوي الكيل فإن لم يطوعا بذلك قُسم كل صنف على حدة .
قال ابن نافع في المجموعة : ولو قوموا ذلك فأخذه أحدُهم وأعطى للباقين ثمناً كان أحسن وإن أبوا إلا ما قال مالك فأرجو أنه خفيف .
قال ابن القاسم : في الغنم بين الرجلين فلا يقسما ( 4 ) لبنها في الضروع إلا أن يتبين تفضيل أحدهما الآخر على المعروف وكان إن هلكت غنمُ أحدهما رجع
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ف .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 119 .
( 4 ) في ف ، فلا يقسمان .