ابن القاسم أنه لا يجوز قسمُ الحناء والكتم والتين والنوى والكتان والمسك إلا / كيلاً فيما يُكال ووزناً فيما يوزن إلا أن يقتسماه على معرفة التفاضل البين فيجوز ، قال ابن عبدوس : وقول ابن القاسم أشبه ( 1 ) بالأصل وهو أحب إلي .
ومن المجموعة ذكر قول ابن القاسم : إذا قسما بلحاً صغيراً فجذ واحدٌ حصته وترك الآخر حتى كبر البلح أنه إن كان قسماه على غير تفاضل وكان إذا كَبِرَ لا يتفاضل فذلك جائز . قال أشهب : إذا اقتسماه صغيراً أو كبيراً فلا خير في أن يتركاه حتى يزيد زيادة بينة أو يصير الصغير كبيراً فيُنقضُ القسمُ بذلك ، قالا : وإن تركه الآخر حتى أزهى أن من جذ يردُّ قيمة ما جذ . قال أشهب : قيمتُه يوم جذه ليس على الرجاء والخوفِ قالا : ثم يقتسمان ذلك مع ما أزهاه . قال ابن عبدوس قال ابن الماجشون : وإذا اشتريا ثمرةً ثم قسماها معلقةً ثم احتجَّ أحدهما فلا يرجع بشيءٍ على شريكه وليرجع على البائع .
ومن كتاب ابن سحنون : كتب سليمان إلى سحنون : هل يُقسمُ الكتانُ قبل أن يُعمل وقد حُصد في رؤوسه زريعة أو عزلوا منه الزريعة وأرادوا قسمه قبل أن ينقع وقبل أن يُدق فيصير مما يوزن ؟
فكتب إليه : لا يعتدل قَسمُه لنا وزريعتُه في رؤوسه أو ليست فيه حتى يُدق فيقسم ؟
في اقتسام الطعامين المختلفين أو طعام مع غيره
وقِسمة ما يوزن بالكيل أو يكال بالوزن
/ من كتاب محمد ابن المواز : وإذا كان بينهما صُبرة ( 2 ) قمحٍ وصبرة شعير والقمح أكثرهما بأمر بين فأخذ أحدهما القمح والآخر الشعير لم يجز ، وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة .
هامش
( 1 ) كتبت في النسخ كلها أسعد ، ولعل الصواب ما أثبتاه .
( 2 ) الصبرة الكمية من الحبوب التي تباع معاينة وتقديراً بلا وزن وزن ولا كيل .