يديها ، وإن وقع حقها في الدار الأخرى بطلت هبتُها ، وإن اختلفت الداران ( 1 ) فكانت واحدة مبنية والأخرى قاعة قُسمت بكل واحدة مفردة فإن كانت الهبة في المبنية قُسمت وجُمع للموهوبة فيها سهام من خمسة بالقيمة ، وإن كانت الهبة في القاعة قُسمت وعمل فيها كذلك . وكتب في سؤاله وإنهم قسموا الدار التي فيها الهبة ووكلت الموهوبة من يَقسم لها فقسمت على خمسة ولم يُجمع لها سهم الميراث ( 2 ) مع سهم الهبة فقالت / : لا أرضى هذا ولم آمر وكيلي أن يُفرق عليَّ ؟ وكتب إليه : إن كان الداران ( 3 ) مما لا يُجمع في القسم فانقض القسم حتى يجمع لها سهمين في موضع وإن كانت التي قسموا ليست فيها الهبة وسهامها لا تُجمع في القسم فامض القسم .
في الدار لها ساحة وطريق هل يُقسم معها
وقد أراد ذلك بعضهم أو أباه ؟
وفي بيع الطريق وكيف إن قسموا ولم يذكروا الطريق ؟
[ وفي الساحة تبقى مشاعاً بعد القسم هل تقسم ؟ ] ( 4 )
من المجموعة قال ابن وهب وابن القاسم وأشهب عن مالك : في الدار بين قوم لها ساحةٌ واسعةٌ وليس لبيوتها حجرٌ فأرادوا قسمها مع العرصة ؟ قال : ذلك لهم ليتخذوا حجراً على بيوتهم وإنما العرصة التي لا تنقسم التي لبيوتها حجرٌ تسترها وتبقى العرصةُ مُناخ إبلهم ( 5 ) ومرتفقهُم . قال أشهب : وكذلك إن كانت البيوت لا حجر لها والعرصة إن قُسمت ضاقت فإنها لا تُقسمُ وتقر بينهم . وقاله ابن حبيب .
هامش
( 1 ) في الأصل وف اختلفت الدارين والناسخ يقع في مثل هذا الخطأ كثيراً .
( 2 ) في ع ، وهل يجمع لها سهم الميراث والصواب ما أثبتناه من ف وع .
( 3 ) في الأصل ، إن كان الدارين .
( 4 ) ما بين معقوفتين انفردت به ف ولم يرد في الأصل وع .
( 5 ) في ع وف وتبقى العرصة مباحة بينهم .