ومن المجموعة والعتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم : في أعذق ( 2 ) بين ورثة / منها بخيبر ومنها بوادي القرى ومنها بناحية الفرع ونحو ذلك قال : يُضم في القسم ما بخيبر إلى وادي القرى وما كان بالفرع إلى ما كان بناحيتها كل ناحية إلى ما قاربها .
قال عنه أشهب : بخلاف الدور وقال عنه : في الحائطين متقاربين في الموضع وسقيهما بشيءٍ واحد من عينٍ أو نضحٍ وأحدهما عجوة ( 3 ) والآخر صيحاني ( 4 ) قال : ولا تُقسم حوائط المدينة مع حوائط خيبر ولا تُقسم ذات العين مع النضح ولا البعل ( 5 ) مع السقي وإن تقاربت الحوائط ، ويُقسم كل واحدٍ من هذا على حدة إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم فذلك لهم . وروى عنه مثله ابن وهب في المجموعة . قال سحنون : وذلك بغير قرعة ولا يصلح بالقرعة لأن ذلك مختلف ويصير كمن جمع فرساً وحماراً في القسم بالسهم . وأشهب يجيز هذا كله إذا رضيا . وقال ابن الماجشون : لا يجوز أن يُجمع في القسم بالسهم ما اختلف وإن تراضوا .
قال أشهب : وإن اجتمع الورثة فيما يُجمع في القسم من الدور على أن يقسموا كل دارٍ وكل أرضٍ على حدة جاز ولزم إذا اقتسموا .
قال ابن حبيب : لا يُضم ما يُبقى بعين أو بنضح مع البعل في القسم ولا النصحُ من بئر أو نهر مع ما يُسقى بعين أو بساقية نهر سيما لشدة مؤونة النضح وخفة مؤونة السيح ، ويُجمع البعل كله إذا تجاور في مواضعه وإن كان بينه الميل والميلانُ إذا اشتبه في / كرمه أو لؤمه وتقارب وإن تباعد فرق إلا أن يتراضيا على قسمه بغير سهم .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 105 .
( 2 ) الأعذق جمع عذق بفتح العين وهي النخلة بحملها وأما العذق بكسر العين فهو الكباسة وهو من الثمر كالعنقود من العنب .
( 3 ) العجوة ضرب من أجود الثمر بالمدينة ونخلتها تسمى لينة .
( 4 ) الصيحاني بفتح الصاد وتشديد الياء ضرب من ثمر المدينة .
( 5 ) البعل : العذي وهو ما سقته السماء ، وقال الأصمعي العِذي ما سقته السماء ، والبعل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء وفي الحديث ما شرب بعلاً ففيع العشر .