وقال أشهب : إذا كانت داران ( 1 ) في نمط ( 2 ) واحد جُمعت في القسم ، وإن كان بعضها أعمر من بعض كالأرضين في نمط واحد وبعضها أكرم من بعض فتُجمع عند أشهب . قال سحنون : ليست الدور كالأرضين وقد تكون الدور في نمط ونفاقها ( 3 ) مختلفٌ ومن داري إلى الجامع نمط واحد وهو متباين الاختلاف وأما الأرضون في نمط فلتُجمع وإن تباينت في الكرم . وابن القاسم لا يجمعُها كالدور حتى تتفاوت في الأماكن والنفاق .
وقال ابن حبيب : إن كانت الدور متقاربة ( 4 ) متشابهة في مواضعها واستوت فيها الرغبة جُمعت وما تباعد في مواضعه وتفاضل في الرغبة فيه فرق ( 5 ) مثل أن يكون بعضها قرب السوق [ والمرفق ] ( 6 ) أو قرب المسجد والأخرى بعيدة من ذلك فلا يُجمع إلا بتراضٍ بغير سهم .
قال ابن القاسم عن مالكٍ في المجموعة : وما كان حول المسجد عندنا من الدور فهو الذي يُتشاح فيه ( 7 ) فما كان مديراً بالمسجد يتساحُّ الناس فيه ضُمَّ بعضُه إلى بعض .
وقال سحنون في كتاب ابنه : إذا كانت الداران ( 8 ) في نمط واحد وبناء إحداهما أجد ( 9 ) جُمِعَتا في القسم وإن كانت إحداهما قاعةً لم تُجمع مع الأخرى في القسم .
هامش
( 1 ) في الأصل وف إذا كانت دارين والصواب ما أثبتناه من ع باعتبار كون كان تامة .
( 2 ) المراد في طريق واحدة ومقر واحد .
( 3 ) نفاقها مُختلف : الرغبة فيها مختلفة ورواجها مختلف من قولهم نفق البيع نفاقاً راج ونفقت السلعة تنفق نفاقاً غلت ورغب فيها وأنفقها هو ونفقها بالتشديد .
( 4 ) في الأصل متفاوتة وسياق الكلام يقتضي ما أثبتناه من ع وف .
( 5 ) في الأصل وما تباعد في مواضعه وتفاضل في الرغبة مفترق .
( 6 ) ( في المرفق ) ساقطة من الأصل .
( 7 ) يتشاحُّ فيه : يريد كل واحد أن يفوز به وألا يفوته .
( 8 ) كذا في ع وقد كتبت في الأصل خطأ على الشكل التالي : إذا كانت الدارين .
( 9 ) في الأصل سقطت كلمة بناء .