وللآخر حمل خشبه ، فإن انهدم فعلي رب العقد بناؤه ، ويرد الآخر خشبة فيه ، وإن لم يكن في أسفله عقد لواحد منهما وفيه في أعلاه عقد لأحدهما فهو لصاحب العقد ، وإن لم يكن لأحد فيه عقد وعليه حصر قصب لأحدهما فهو لمن له القصب ، والقصب والطوب سواء . / وكذلك بيت من خشب إذا كان القصب مربوطاً بعضه إلي بعض .
قال سحنون : وعن حائط بين حانوتين أو بيتين وعليه خشبهما ، فيدعيه كل واحد لنفسه وعليه فوق خشبها حائط لغرفة أحدهما ، قال فالحائط الأسفل لمن إليه عقده مع يمينه ، وإن لم يعقد إلي أحد حلفا وكان بينهما ، وحائط الغرفة هو كالعاقد فأحلف صاحبه ويكون الحائط له وللآخر عليه خشبة .
وعن زنقة غير نافذة وفيها أبواب ودبر دار رجل إليها ولا باب له فيها ، وكنييف في الزنقة قديم الحفر لزيق داره يخرج إليه منها فناؤه وهو معطل لم يجر إليه شئ منذ زمان فأراد رب الكنيف أن يخرج فيه العذرة فمنعه أهل الزنقة ، قال ليس لهم منعه إلا أن يدعوا الكنيف فيكتنف عما اعدوا ، وإلا فالكنيف لهذا للرسوم التي تدلك عليه ، وكذلك لو باع الدر فأراد ذلك المشتري .
وقال أشهب في الكاتبين إذا كان لرجل باب من داره في دار رجل فأراد أن يمر في داره من ذلك الباب فمنعه رب الدار ، فإن عرف بمرورهم منه ولم يطل قطعهم المرور منه فله أن يمر في الدار ، وإن كان أمر الباب لم يزل مجهولاً ، أو كان معروفاً ثم انقطع بمره منه منذ دهر لا يعلمون لا يدرون لم انقطع فصاحب الباب مده الطريق وعليه البينة ، وإلا حلف رب الدار وما يعلم لهذا فيها حقا ، فإن أقام بينة أنه كان يمر فيها من هذا الباب فإنه يستحق بذلك الممر ، وإن لم يشهدوا له أنه طريق له ثابت إلا أن يكون قد مضي لمره / دهر حتى جبر عليه ذلك .
قال في كتاب ابن سحنون وهو لأشهب ، وقال في حائط في دار رجل له جذوع شاخصة فيه قبة علي دار رجل فأراد أن يجعل عليها كنيفاً فلرب الدار منعه ، وليس له قلع الجذوع ولتترك بحالها إن كان لتركها منفعة لربها فإن لم يكن له وجه منفعة يوماً ولا يحمل علي مثلها شئ ، إنما هي كأطراف السقف والجريد
[ 9 / 53 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 53
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣