والثوب مما ينسج مرتين ، قضيت له علي ما يقولون ، وإن كان مما ينسج مرة فضيت له علي ما يقولون لمن هو بيده في تكافؤ البينة ، وإن كان لا يتبين أمرتين نسج أو مرة قضيت به لمن هو بيده بعد أيمانهما ، وكذلك المتداعيان في نصل سيف أو حلي أو غزل أو مرعزاء ( 1 ) أو شعر أو خز فعلي ما فسرنا ، قيل فغزل بيد امرأة أقامت أخري بينة أنه لها غزلته من هو بيدها بمثل ذلك بينة ، قال يقضي به لأعدلهما بينة ، فإن نكلت قضيت به للتي هو بيدها ، وكذلك الدار بيد رجل فيقيم آخر بينة أنها له اختطها جده وساق المواريث ، وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك فليقض بها لأعدلهما ، فإن تكافأتا قضيت بها لمن هي بيده لأن الخطة لا تكون إلا مرة ، وكذلك الصوف يقيم من هو بيده بينة أنه صوفه جزه من غنمه وآخر بينة بمثل ذلك علي ما ذكرنا ، قيل فالصيد بيد رجل فيقيم آخر بينة / أنه له صاده ، ويقيم من هو بيده بينة بمثل ذلك وقتا أو يؤقتا ، أو الأرض يقيمان ( 2 ) بينة بإحيائها وهي غامرة ، أو العبد يقيم كل واحد بينة أنه سباه من بلد الحرب وقتا أو يؤقتا .
قال أشهب في الكتابين : ولو أن قباء مشحوا بيد رجل أقام آخر البينة أنه قباؤه خاطه وحشاه وقطعه في ملكه ، وأقام من هو بيده بينة بمثل ذلك فليقض به لأعدل البينتين ، فإن تكافأتا قضي به لمن هو بيده مع يمينه ، فإن نكل قضيت به للذي ليس هو بيده بعد يمينه ، فإن نكل لم يقض له به ، وأقر بيد من هو بيده ، وكذلك الجبة المحشوة والفراء والبرود وجميع الثياب وما يقطع من البسط والأنماط والوسائد ، وكذلك الشاة المسلوخة يقيم رجل البينة أنها له ضحي بها وسلخها ، وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك . وكذلك الثوب المصبوغ يقيم كل واحد منهما بينة أنه له صبغة بهذا العصفر ، قيل فاللحم والحيتان المشوي يقيم كل واحد بينة
[ 9 / 43 ]
هامش
( 1 ) المر عزي بالألف المقصورة مع تشديد الزاي ويمدد إذا خفف والميم والعين مكسورتان علي كل حال وقد تفتح الميم في الكل : الزغب الذي تحت شعر العنز قاله الجوهري وجعل سيبوية المرعزي صفة عني به اللين من الصوف ( من تاج العروس ) .
( 2 ) في النسختين معا ، تقيما بإسقاط نون الرفع .