يدفع إليه الثمن ، وأجاز ذلك ابن سحنون ، وقال ويكون من أقام البينة بالنتاج أحق بها بالثمن الذي يبعث به في المقاسم .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب : وإذا كانت دابة بيد رجلين كلاهما / يقيم بينة بالنتاج وأنها له وقد وقتت بينة أحدهما لم انظر في هذا إلي التوقيت إذا كان شيئا يشبه توقيت البينة ، لأن الشهادة بالنتاج تقطع الوقت ويقضي بها لأعدلهما بينة ، فأن تكافأتا قضيت بها بينهما نصفين يمينهما ، وكذلك لو وقتت بينتاهما جميعا نظرت إلي الدابة فإن كان يشبه وقت أحدهما قضيت بها له ، يريد وإن كانت الأخري أعدل ، وإن كانت مشكلة ، أو كان لا يشبه أحد الوقتين قضيت بها لمن حلف منهما ، وإن نكلا كانت بينهما نصفين ، وكذلك النسج وكل مالا يكون إلا مرة ، قيل والخز الذي ينفش ثم ينسخ ثانية فيدعي كل واحد منهما ثوبا هو في أيديهما ويقيم بينة أنه له نسجه ، قال إن وقتا وقتا قضي به لآخرهما وقتا إذا كان مجهولا عن الناس الثوب الذي قد نسج غزله مرتين ، فما قالوا قضيت به لأنهم شهدوا علي غير ما شهد عليه شهداء الرجلين ، فإن قالوا إنه نسج مرتين قضيت به لصاحب الوقت الأول لأن الغزل له وغرم له ذلك الثاني لن شهداءهم لم يشهدوا أن الغزل ليس للأول ، إنما قالوا إن الثوب ثوبه نسجه ، ولو شهدوا أن الغزل غزله نسجه أبطلت شهادتهما جميعا في الغزل وجعل الثوب لصاحب الوقت الآخر في النسج ، وإن كان مما لا ينسج إلا مرة / قضيت به لأعدلهما ، فإن تكافأت البينتان ( 1 ) جعلته بينهما نصفين بعد ايمانهما ، ومن نكل منهما قضيت به الآخر ، قال وإن كان بيد غيرهما فليقبض به لآخرهما وقتا وإن كان مما ينسج مرتين وحتي سقط أن يقضي به لآخرهما ، يريد مما ينسج إلا مرة ، قضي به لأعدلهما ببينة ، فإن تكافأت أبطلتهما وقضي به لمن هو بيده ، وكذلك لو كان بيد رجل أقام آخر عليه بينة أنه نسجه ، وأقام من هو بيده بينة بمثل ذلك ،
[ 9 / 42 ]
هامش
( 1 ) في الأصل ، فإن تكافأت البينة .