هذا المدعي قضيت للمحكوم له ، وإن كان علي غيره قضيت لصاحب الوقت الأول إذا كانوا عدولاً كلهم ، وإن كان صاحب الوقت الآخر أعدل .
قال ابن سحنون : وكتب شجرة إلي سحنون في رجلين تنازعا أرضا فادعي كل واحد أنها له وفي يديه ، وأقام أحدهما بينة أنها له وفي يديه منذ خمس عشرة سنة وأقام الآخر بينة أنها له وفي يديه حكم بها القاضي سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وأقاما هاتين البيتين سنة سبه وثلاثين ، وتاريخ الحكم بعد تاريخ الآخر ، فكتب إليه إن كان الحكم علي المدعيين ببينته ، وأثبت إن كان حكماً علي غيرهم فلا يضر ويقضي / لأهل التاريخ الأول اعتدلت البينة في العدالة أو تفاضلت وكلهم عدول ، وسأله حبيب ( 1 ) عمن حكم له بحمار استحقه ثم يأتي المحكوم عليه بالبائع منه فيقر له فيحكم له عليه ، وكذلك في الثالث والرابع ، ثم يأتي الرابع بالبائع فيقر له ، ويأتي بشاهدين أنه ملك هذا الحمار باشترائه إياه من بائع باعه منه في سنة ثلاثين ومائتين فلم يزل في ملكه حتى باعه من هذا الرابع سنة ثلاث وثلاثين ، وقد أقر المحكوم له به ( 2 ) أنه يملكه قبل خصومته فيه [ بسبعة وعشرين شهراً ، وكانت خصومته فيه ] ( 3 ) في آخر شهر من سنة أربع وثلاثين ، فقال بينة المشهود له بالملك القديم أولي ، وذلك سنة ثلاثين ، وذلك يوجب صحة ملك هؤلاء المحكوم عليهم ، وهذه أحكام تنقض ويرد الحمار إلي من كان في يديه أولا ، الذي اعترف أنه في يديه ولا ينظر في هذا إلي أعدل البينتين لكن إلي قدم تاريخه ، وإنما ينظر إلي أعدلهما لو كان ذلك في وقت واحد من ذكر المالك ، قال وإذا حكم الحاكم بعبد لمن استحقه من يد رجل ثم أحضر المحكوم عليه بائعه فأقام البينة أنه ولد عنده ، قال فهو أحق به ويفسخ الحكم الأول ، وإن قال بينتي قريبة علي مثل اليوم واليومين ( ونحو ذلك ) قيل له فقال بينتي بأطرابلس ، قال هذا بعيد [ ويقضي عليه برد الثمن ، ثم إن جاء ببينة حكم له بالعبد وفسخ الحكم الأول
[ 9 / 38 ]
هامش
( 1 ) في ص ، وسئل ابن حبيب .
( 2 ) في ص ، لربه .
( 3 ) ما بين معقوقتين ساقط من ص .