بسم الله الرحمن الرحيم
وصلي الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم
الجزء الثاني
من كتاب الإقرار
في الإقرار بغير التصريح وبالدلائل من اللفظ
/ من كتاب محمد بن سحنون ومحمد بن عبد الحكم وربما ذكر هذا ما لم يذكر الآخر والمعني واحد ، ومن قال لرجل أعطني الألف درهم التي لي عليك فقال نعم فهو إقرار بها ، كذلك قوله سأعطيكها أو أنا أدفعها إليك بها أم ليست عندي اليوم متهيئة كلها أو غدا أعطيكما أو سوف أعطيكها ( 1 ) أو ابعث إلي غدا من يأخذها مني فهذا كله إقررار بها ، وإن قال أقض العشرة التي لي عليك فقال نعم فهو إقرار بها ، كذلك قوله سأعطيكها أو أنا أدفعها إليك [ أز أبعث إليك بها أم ليست عندي اليوم متهيئة كلها أو غدا أعطيكما أو سوف أعطيكها ( 2 ) ] أو ابعث إلي غدا من يأخذها مني فهذا كله إقرارا بها ، وإن قال أقض العشرة التي لي عليك فقال لم يحل أجلها بعد أو حتى يحل فهو إقرار بها إلي أجل ، [ قال محمد عبد الحكم ] ( 3 ) ولو قال له : اتزن أو قال اجلس فانتقد أو زن لنفسك أو حتى يأتي وكيلي يزن لك فهذا كله ليس بإقرار إن حلف ، وكذلك لو قال اجلس فانتقدها واتزنها فهو كقوله اتزن وانتقد لأنه لم ينسب ذلك إلي أنه الذي يدفع إليه ، ولو قال أتزنها مني أو ساهلني فيها لزمته لأنه نسب ذلك إلي نفسه .
وقال أصحاب أبي حنيفة : إذا قال أتزنها لزمته وإن قال اتزن أو انتقد لم تلزمه ، قال محمد بن عبد الله ولم يذكر من الوجهين أنه منه يأخذها فإذا قال أتزنها مني لزمته فالهاء إنما هي نسبة للدراهم وإنما تكون النسبة إلي نفسه لو قال أتزنها
[ 9 / 179 ]
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) ما بين معقوفتين من ص .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، مثبت من ص وه