وقال غيرنا : إن لم يكن علي العبد دين فليضعها إن شاء الله إليه أو إلي عبده وإن كان علي عبده دين يحيط بقيمته لم يلزمه من هذا الإقرار شئ أن / يقضي عبده دينه يوما فليزمه الإقرار .
فيمن أقر لفلان بشئ ثم قال بل هو لفلان
أو استثني بعض ذلك لرجل
أو يقر به لرجلين فيدعيه كل واحد منهما لنفسه
قال أبو محمد : وهذا الباب قد جري منه كثير في البابين اللذين هذا الباب عقيبهما .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن أقر أنه غصب هذا العبد من فلان ثم قال لابل من فلان فإنه يقضي بالعبد للأول بعد يمينه ويقضي للآخر بقيمته يوم الغصب في إجماعهم ، فإن دفعه هو أو لم يدفعه حتى قضي به القاضي فهو سواء ، وكذلك العارية والوديعة لأنه أتلفها بإقراره للأول فيضمنها للثاني وكذلك الحيوان والعروض والدور والأرضون ، وإذا قال : هذه الألف درهم لفلان وديعة عندي ثم قال لا بل هي وديعة لفلان فإنها للأول وعليه مثلها للثاني وكذلك في العروض وفي الغصب والإقرار بالدين ، وإذا قال : هذا العبد الذي في يدي وديعة لفلان إلا نصفه لفلان ، فالقول قوله والعبد بينها .
ولو قال : هذان العبدان لفلان إلا هذا فإنه لفلان فهو كما قال ، ولو قال هذا العبد وهذا العبد لفلان إلا الأول فإنه لي فلا يصدق والعبدان جميعا لفلان في قوله الآخر . وفي قوله الأول ، وقول أهل العراق أنه مصدق ، ولو قال : هذا العبد لفلان وهذا العبد لفلان إلا نصف الأول فإنه لفلان فإنه كما قال لأن الكلام متصل في إجماعهم . / وكذلك وإلا نصف الآخر فهو لفلان فهو كما قال .
ولو قال : هذه الحنطة والشعير لفلان إلا كرا من هذه الحنطة فإنه لفلان ، فهو مصدق إذا كانت الحنطة أكثر من الكر ، وكذلك هذه الفضة والذهب لفلان إلا نصف الذهب فإنه لفلان ، أو قال : هذه الدار لفلان وهذه الأرض لفلان إلا
[ 9 / 171 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 171
مساهمون: محمد حجي
ص١٧١