تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لا تبالي من كان العامل منهما فهو مصدق في الزريعة مع يمينه وقد فسدت الشركة وهذا الحكم فيها . قال أشهب : إذا قامت بينة لأحدهما / أنه الزارع وأن البذر في يده فليحلف ويرجع بنصف البذر على الآخر . قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم : ومن أعطى أرضه رجلا حين القليب مناصفة فحرثه الداخل فلما كان حين الزرع رويت قال ربها : عليك حرثها فخذ نصف الزريعة مني . وقال الداخل : إنما حرثت نصف الأرض على أن لي نصفها أحرثه لنفسي ويبقى لك نصفها تعمله أنت وأقاسمك إياها . وقال : تكاريتها كلها منك هذه السنة . قال : القول قول الداخل ويقتسمان القليب إن زعم أنه أخذها مناصفة ويحلف . وقاله ابن حبيب . وقال ابن سحنون عن أبيه : وإذا اشتركا في الزراعة فأقلب أحدهما أرض صاحبه وقت القليب ثم اختلفا وقت الزراع ؛ فقال رب الأرض : شاركتك بالأرض من عندي والعمل والقليب عليك والزريعة بيننا نصفان . وقال الآخر : إنما أقلبتها على أن أقاسمك إياها فتزرع أنت في النصف منها ما شئت وأزرع أنا فيما وقع إلي ما شئت . أو قال : أكريتها كلها منك بكذا . فالقول قول العامل ؛ لأنه عمل وحاز بعمله فيقاسمه إن قال : مقاسمة أو يكون له إن قال : كراء . ولو كانت هذه دعوى رب الأرض وادعى العامل المعاملة فرب الأرض مصدق ويحلف . وقال ابن حبيب : وإن قال : أكريتها كلها . فهو مصدق مع يمينه ويدفع الكراء إلى ربها . وإن قال : دفعت الكراء . لم يقبل منه ولو ادعى الحارث المزارعة / وادعى صاحب الأرض المناصفة بالقليب أو الكراء فالقول قول رب الأرض مع يمينه . وقال حسين بن عاصم عن ابن القاسم مثله . ومثله في الواضحة ومن كتاب ابن سحنون : وإذا اختلفا بعد طيب الزرع ؛ فقال العامل : الزرع بيننا وقد تساوينا في الزريعة . وقال رب الأرض : الزرع لي وإنما آجرتك . فإن عرفت الزريعة أنها من عند أحدهما فالقول قوله مع يمينه ، وإن لم يعلم مخرجها فالقول قول العامل لأن الغالب في شركة الناس أن العامل يخرج البذر أو نصفه إن تحرى قولنا أخرج النصف ، وإن أخذ بقول غيرنا أخرج جميعها فهو الغالب من فعلهم . قال : ولو كان العامل لا يعرف بملك بقر ولا زرع وإنما يعرف بالإجارة فادعى [ 7 / 378 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي