قال ابن القاسم في العتبية لأنه له بذره . قال سحنون : وإن لم يرفع منه شيء لم يكن للمأمور شيء . ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم هذه المسألة فقال : إن زرع الوكيل بذر المرأة أو بذر ولد الآمر غرم للمرأة أو للابن مثل البذر بما تعدى عليه والزرع للوكيل ، وفيه قول آخر فذكر ما ذكره سحنون وابن المواز وروياه عنه . قال ابن المواز : وإذا أمرت وكيلك أن أن يزرع لك في أرضك قمحا فزرع شعيرا وأمرته بسمراء فزرع بيضاء فالزرع للوكيل وعليه كراء الأرض ، فإن بذر قمحا من عنده فإن كان مثل قمحك وشبهه فالزرع لك وذلك جائز ، وإن بذر زريعة لابنك أو لزوجتك أو لغيرهما أو غير النوع الذي أمرته فعلى الوكيل مثل الزريعة لربها والزرع له وعليه لك كراء الأرض . قال محمد بن المواز : وهذا إذا زرعها بغير النوع الذي أمره ولأنه لا ينبغي أن يكون رب الأرض مخيرا أن يعطى بذرا أو يأخذ زرعا . قال ابن القاسم : وفيه قول آخر ؛ لو قال قائل : يستأنى بالزرع ؛ فإذا درس استوفى منه البذر وكان ما بقي لرب الأرض ؛ لأنه له زرعه ويسميه . ثم قال : فعلى منم حصاده وتهذيبه ؟ بل القول ما قلت لك . قال : إذا زرعه غير النوع الذي أمره به فأما إن أخطأ بقمح مثل القمح الذي أمره به فالزرع لرب الأرض ويغرم البذر لصاحبه وليس على الوكيل بشيء .
قال ابن المواز : والقول الذي قال ابن القاسم : يستأنى بالزرع فيأخذ منه مثل البذر / . هو الصواب ويخرج منه دراسة وحصاده وكراء الأرض وهذا جوابه في المجالس وإنما للزارع مثل بذره ؛ لأنه إنما بذره للآمر فما بقي أخرج منه كراء الأرض يريد وأجر الحصاد والتهذيب . قال : وما بقي فلرب الأرض وما عجز فعلى الذي بذر . وقال ابن القاسم كمن تعدى على رجل فزرع أرضه أو دفع إليه مالا بضاعة فسلفه له على طعام . وروى سحنون في العتبية وكتاب ابن سحنون عن ابن القاسم : ومن واجر من رجل بقرة بمدي شعير على أن يحرث له مديا آخر من
[ 7 / 381 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 381
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨١