وقال سحنون في كتاب ابنه : لا يجوز في شرط العمل بين المتزارعين شرط الحصاد والدراس ؛ إذ لا يدري هل يتم ؟ ولا كيف يكون ؟
ومن العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم : وإن كانت أرض مأمونة جاز ذلك بينهما وترادا الفضل . قال سحنون في كتاب ابنه وذكر المسألة ولم يذكر الداخل إلا العمل ولم يذكر الحصاد والدراس وغيره فقال : إن كانت أرض مأمونة فجائز . وقال حسين بن عاصم عن ابن القاسم : وإن أكراها حين القليب بدراهم نقدا وهي غير مأمونة وبين القليب وبين الزرع شهر لم يجز فإن فات بالحرث فلربها كراء مثلها يأخذه إذا رويت ، وإن لم ترو فلا كراء له ، ولو فاتت بالزرع كان الزرع لزارعه وعليه الكراء لعامه .
قال مالك : ومن باع أرضه وقد قلبت ولم يذكر القليب فذلك للمشتري ، وإذا أعطاه أرضه حين القليب وهي مأمونة على أن يسلفه الداخل حين الزرع نصف البذر ، فإن أدرك قبل ذلك فسخ فإن فات بالزرع . . . منه ويترادان الفضل في غيره ، وإن أدركت وقد قلبها الداخل فموقوف وعليه قيمة كراء نصفه إن رويت ويأخذ من ربها قيمة حرثها للنصف الآخر . قال ابن حبيب : ولا بأس أن يزارع الرجل بأرضه قبل أن تروى ، وإن لم تكن مأمونة كما يجوز عقد كرائها بغير نقد ، فإذا تزارعها في إبان القليب على أن أعطى أحدهمها الآخر أرضه يقلبها فإذا جاز إبان ولم يرو فهي / مصيبة دخلت عليهما لأنهما شريكان وليسا متكاريين فهي كما لو زارعها ثم عطشت فلا يرجع العامل على صاحب الأرض بشيء بخلاف المتكاري .
في الأرض تستحق بعد أن اشترك
المتزارعان وزرعا
من كتاب ابن سحنون قال سحنون : وإذا أخرج أحدهما أرضا وبذرا والآخر العمل والبقر فاستحقت الأرض بعد الزراعة ، فإن استحقت في إبان الزراعة
[ 7 / 375 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 375
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٥