قال سحنون : وما جرى في المزارعة الجائزة من ذكر العمل على أحدهما فإنما يراد به عمل الحرث دون الحصاد ولا يجوز شرط الحصاد في العمل المشترط بحال .
في مزارعة الثلاثة أو الأربعة وما
يجوز من شركتهم في ذلك وما لا يجوز
من كتاب ابن سحنون : وإذا اشترط ثلاثة ؛ أخرج أحدهم الأرض ونصف البذر والآخر نصف البذر فقط والثالث البقر والعمل على أن الزرع بينهم أثلاثا لم يجز ، فإن نزل فالزرع في مذهب ابن القاسم بين العامل ورب الأرض ويغرمان لمخرج نصف البذر مكيلة بذره . ومذهب سحنون / أن الزرع لصاحبي الزريعة وعليها كراء الأرض والعمل . قال ابن حبيب : قد أخطئوا ويصير الزرع بينهم أثلاثا . والذي ذكر ابن المواز على أصل ابن القاسم أن الزرع لمن ولي العمل إذا أسلمت الأرض إليه ويؤدي مثل البذر لمخرجه وكذا الأرض .
ومن كتاب ابن حبيب : وإن اشترك أربعة ؛ فأخرج أحدهم الأرض والآخر البذر والآخر البقر والرابع العمل فلا يجوز ، فإن نزل فالزرع لمخرج البذر وعليه الكراء لأصحابه ، ولو أن ثلاثة أخرجوا الزريعة أثلاثا ومن أحدهم الأرض ومن الآخر البقر والثالث العمل على أن الزرع بينهم أثلاثا فذلك جائز ، فإن تفاضلوا رجع من له فضل على صاحبه إلا أن يكون تافها فيجوز أن يتعهدوه ، ولو عقدوا على التساوي جاز ما يتفضل به أحدهم بعد ذلك ، وإن كثر ، وإن كان البذر من عند اثنين ومن عند الثالث الأرض والعمل لم يجز والزرع لصاحبي البذر ويؤديان كراء الأرض والعمل ، فإن كان الأرض والبذر في هذا من عند رجلين بالسواء ومن عند الثالث العمل كان جائزا إلا أنه لا يقع في هذا الأرض كراء بالبذر . ولو كان البقر والبذر من عند اثنين ومن عند الثالث الأرض لم يجز ويكون الزرع لصاحبي البذر ويغرمان كراء الأرض ، وإن كان لأحدهم الأرض ونصف البذر ومن الآخر .
[ 7 / 361 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 361
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦١