وحياطتهم وتضييعهم لها وحبسها وتفقدها إلا أن يكون من شأن ربها لا يلي صحبتها وإنما يرسلها مع عبده وأجيره فلا حجة حينئذ إذا حمل عليها مثل / ما أكراها له . قال : فإن وقع ما ذكرنا فيمن يتولى سوق دابته فسلمها إلى غيره فحمل عليها شيئا آخر هو مثل ما اكتريت له أو حمل على الدابة التي أكرى لركوبه غيره ، فإن كان الذي صارت إليه في الوجهين مثل الأول في أمانته وخفته ورفقه بالدواب في السوق وإليه فلا يضمن إن عطبت ، وإن كان على خلافه فهة ضامن .
ومن تكارى دابة إلى موضع ثم بدل له عن الخروج فالكراء له لازم وله كراؤها في مثل ما اكتراها له .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم وفي في كتاب ابن المواز وقال في رجل يريد أن يعقب رجلا في شق محمل . فيأبى الجمال قال : ليس له منعه إذا حمل مثله . قال ابن ميسر : إذا كان عقبه لعقبة فذلك . قال أصبغ : إن أعقب راكبا مريحا فذلك له ، وإن أعقب ماشيا فليس له ذلك لأنه يكون أضر وأثقل .
ومن كتاب محمد : ومن واجر أجيرا شهرا بعينه أو دابة فواجر الأجير نفسه في ذلك الشهر من آخر أو أكريت تلك الدابة ذلك الشهر من غير الأول ، قال ابن القاسم : فالكراء للمكتري الأول إن كان أكثر مما واجره به ، وإن كان أقل أخذ بقية حقه الذي كان أعطاه قال محمد : لأنه كان مخيرا في قبض الأجرة أو يحاسبه بقدر ما كان استأجره . قال ابن القاسم ، فيمن اكترى دابة أو سفينة بعينها : فليس لربها حمل متاع عليها ، ولا رديف على الدابة ، فإن فعل فالكراء الأول إلا أن يكري على وزن معلوم أو كيل فلا شيء له في الزيادة .
[ 7 / 120 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 120
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٠