قال الحسن : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى
جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول : " إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين
فئتين عظيمتين من المسلمين " . قال البخاري : قال لي علي بن المديني : إنما ثبت عندنا سماع
الحسن بن أبي بكرة بهذا الحديث ( 1 ) . قلت : وقد روى هذا الحديث البخاري في كتاب الفتن عن
علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - وفي فضائل الحسن عن صدقة بن الفضل ثلاثتهم عن سفيان .
ورواه أحمد عن سفيان - وهو ابن عيينة - عن إسرائيل بن موسى البصري به . ورواه أيضا في دلائل
النبوة عن عبد الله بن محمد - وهو ابن أبي شيبة - ويحيى بن آدم كلاهما عن حسين بن علي الجعفي
عن إسرائيل عن الحسن وهو البصري به . وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث حماد بن
زيد عن علي بن زيد عن الحسن البصري به . ورواه أبو داود أيضا والترمذي من طريق أشعث
عن الحسن به . وقال الترمذي : حسن صحيح . وقد رواه النسائي من طريق عرف الأعرابي وغيره
عن الحسن البصري مرسلا . وقال أحمد : حدثنا عبد الرزاق أنا معمر أخبرني من سمع الحسن
يحدث عن أبي بكرة قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا يوما والحسن بن علي في حجره فيقبل على
أصحابه فيحدثهم ثم يقبل عل الحسن فيقبله ثم قال : " إن ابني هذا سيد إن يعش يصلح بين
طائفتين من المسلمين " قال الحافظ ابن عساكر : كذا رواه معمر ولم يسم الذي حدثه به عن
الحسن ، وقد رواه جماعة عن الحسن منهم أبو موسى إسرائيل ، ويونس بن عبيد ، ومنصور بن
زاذان ، وعلي بن زيد ، وهشام بن حسان ، وأشعث بن سوار ، والمبارك بن فضالة ، وعمرو بن
عبيد القدري . ثم شرع ابن عساكر في تطريق هذه الروايات كلها فأفاد وأجاد قلت : والظاهر أن
معمرا رواه عن عمرو بن عبيد فلم يفصح باسمه . وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار عنه
وسماه ، ورواه أحمد بن هاشم عن مبارك بن فضالة عن الحسن بن أبي بكرة فذكر الحديث قال
الحسن : فوالله والله بعد أن يولى لم يهراق في خلافته ملء محجمة بدم ، قال شيخنا أبو الحجاج
المزي في أطرافه : وقد رواه بعضهم عن الحسن عن أم سلمة . وقد روي هذا الحديث من طريق
هامش
( 1 ) انظر حاشية 1 ص 18 .