وبين خمس سنين من فراق الأول فهو للأول إلا أن ينفيه ويدعي استبراء فيلتعن هو ولا تلتعن هي ، فإن نكل هو لم يحد ولم يلحق به ، وإن التعن فهو للثاني إلا أن ينفيه بلعان ، قال في العتبية ويدعي استبراء وتأتي به لستة أشهر فأكثر من يوم نكاحه فإنه يلتعن .
قال في الكتابين : فإن نكل لحق به ويحد وإن التعن قيل لها : التعني ، فإن نكلت رجمت .
قال سحنون في كتاب ابنه : وإن وضعت لأقل من ستة أشهر من نكاح الثاني فقد انتفى من الثاني بهذا أو انتفى من الأول باللعان .
قال في كتاب ابن المواز : فإن استلحق الأول بعد لعان الثاني ولعانها لحق به ولا حد عليه ، وإن استلحقه بعد لعانه وقبل لعان الثاني فليس ذلك له ، ومن سبق إلى استلحاقه بعد التعانهما ولعان الأم لحق به ثم لا استلحاق لمن بعده كان الأول أو الآخر ، وإلا أنه إن كان الآخر حد ولحق به إن كان أولهما استلحاقا ، وإن استلحقاه معاً فالأول أحق به ، قال في العتبية ومن استلحقه منهما لحق به وحد .
وروى ابن سحنون عن أبيه : أن من استلحقه أولاً لحق به وحد ، ولو استلحقه الآخر بعد الأول لحد / ولم يلحق به .
قلت : فمن لاعنها منهما وحده ولم تلتعن هي لأن الولد يلحق بالآخر أتحل للذي لاعنها ولم تلاعنه ؟ قال : لا ، لأنه لعانة قائم نفي به الولد ، وروى بالإشارة ، فإن نكلت فعليها الحد .
قال عنه عيسى فيمن نكح أمة على إن ولدها حر فلاعنها ، فإن الولد حر ، فإن صدقته على نفيه فهو رقيق ، فإن استلحقه يوما لحق وصار حراً .
من كتاب ابن المواز : وإذا ظهر بزوجة الصبي حمل حدت ولا لعان برميه ، والكبير يرمي زوجته الصغيرة يوطأ مثلها ولم يحض فيقول رأيتها تزني فليلاعن في [ 5 / 348 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 348
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٨