ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في المرأة تعطي زوجها الرقبة يعتقها عن ظهاره أو ثمن رقبه ليعتقها عن ذلك ، فإن كان بشرط أن يعتق عنها لم يجز ، وإن كان بغير شرط فذلك جائز ، وقد ذكرنا قول ابن القاسم فيمن أعتق عن غيره بأمره أنه يجزئه ما لم يعطه فيه شيئا على شرط العتق .
قال سحنون عن ابن القاسم فيمن أعتق رقبة عن ظهاره ثم استحقت فرجع بالثمن فأخذه وهو واسع فليشتر بجميعه رقبة ولا ينقصه وقد قال مالك : لو ظهر منها على عيب يجزئ في الرقاب أنه يجعل ما يرجع به للعيب في عتق ، فإن لم يجعل أعان به في رقبة ، ولو كان عيب لا يجزى بمثله استعان بذلك في البذل ، ولو كان في هدي واجب فلم يجد به هديا تصدق به ، ولو كان العتق تطوعا أو هدي تطوع صنع / بقيمة العيب ما شاء .
قال محمد بن خالد : سألت داود بن سعيد بن أبي زبير فيمن عليه رقبة واجبة وابتاع عبدا على أن يعتقه فيها فأعتقه ثم ظهر أن يعضه حر ، قال : يرده على بائعه ويأخذ منه الثمن ويعاقب بما دلس ولا يعتق على البائع .
قال أصبغ : ومن أعتق منفوسا عن ظهاره ثم كبر أخرس أو مقعدا أو أصم أو مطبقا جنونا فلا شيء عليه وقد أجزأه ، وهذا شيء يحدث وكذلك في البيع لا يرد بذلك .
من سماع ابن القاسم : ومن تظاهر من زوجته ثم اشتراها فأعتقها عن ظهاره منها أجزأه ، ثم إن تزوجها حلت له ، وذلك إذا اشتراها ولا حمل بها .
قال سحنون في كتاب ابنه : ومن تظاهر من أمته ولا يملك غيرها فلا يجزئه إلا عتقها إن شاء أن يكفر . [ 5 / 304 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 304
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٤