ومن الواضحة قال ابن الماجشون في الحالف لا يدخل هذه الدار أو هذا البيت فأدخل رجلا واحدة ، فإن كان وقوفه عليهما جميعا لم يحنث ، وإن كان وقوفه على الداخلة وقد أقل الخارجة ليدخل ثم ذكر فخرج فقد حنث ، ولو كانت رجلاه خارجاً وأدخل يده أو رأسه أو صدره فلا شئ عليه وليس ذلك بدخول . وإن كان مضطجعاً فأدخل رجله أو رجليه أو رأسه فلا شئ عليه وليس بدخول لأن اعتماده في الاضطجاع على يديه فإن أدخل رأسه وصدره حنث لأن هذا جل البدن الذي عليه اعتماده ، وكذلك لو أدخل أسلفه إلى وسطه مما هو جل بدنهحنث . واستحسن ذلك كله أصبغ وأخبرني عن ابن القاسم وابن وهب أنهما قالا إن وضع رجله من وراء الباب إذا غلق أو في موضع من العتبة يمنع الباب الذي ينغلق فقد حنث . قال أصبغ وقال ابن الماجشون أحب إلى .
وذكر حديث ما ذكرنا من قول ابن عمر وسعد بن أبي وقاص ، وذكر عن الحسن قال : إن أدخل رأسه لم يحنث حتى يدخل الرجلين جميعا .
ومن المجموعة ذكر مسألة عن ابن القاسم من حلف لا دخل هذه الدار فهدمت وصارت طريقا فدخلها أنه لا شئ عليه . قال وقال مالك إلا أن يكون ليمينه سبب يعمل عليه . وكذلك الحالف لا اكل القمح فلا يحنث بأكل الخبز منه إلا على هذا المعنى . قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن حلف لا دخل على زوجته إلى الهلال فوقف على الباب فكلمها فلا يحنث بذلك .
[ 4 / 82 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 82
مساهمون: محمد حجي
ص٨٢