ومن المجموعة قال ابن القاسم عن مالك فيمن قال لامرأته بعد أن بانت منه إن مسست امرأة ما عشت فهي طالق ، فتزوجت ثم طلقها أيتزوجها ؟ قال نعم إن شاء ، وأما غيرها فلا ما عاشت ، لأنه حلف بعد أن فارقها . وإن كانت يمينه وهى عنده لنوى إن أرادت ما عاشت عندي ولم أرد أن أفارقها وأقيم بلا شئ . قيل لابن القاسم فيمن حلفلا يتزوج ثبيا فتزوج بكرا قد طلقت قبل البناء ، قال أن نوى أن لا ينكح من نكحت قبله فلا يتزوجها ، وإن نوى تزويج الأبكار لنهن أنتق أرحاماً وأعز خلقاً فله أن يتزوجها .
فيمن حلف على فعل شئ أو تركه
هل يبرأ ويحنث بفعل بعضه أو تركه ؟
قال أبو محمد : من قول مالك وأصحابه ان يحنث الحالف أن لا يفعل بأقل الفعل ، وأن الحالف لا يفعل كذا لا يبر إلا بفعل جميعه ، لأن من حلف أن لا أكل هذا الرغيف فأكل جزءاً منه محلوفاً عليه الا يأكله فما أكل منه حنث به . وإذا حلف ليأكلنه فلا يبر إلا بأكل جميعه ، لأن كل جزء منه محلوف عليه ليأكلنه ، فباقيه لم يبر فيه ، إلا أن ينصرف اللفظ عن ظاهره بمعنى يقصد إليه وينويه . قال سحنون في العتبية قال أبو يوسف للمغيرة لم قلتم فيما حلف بالطلاق ألا يأكل هذه البيضة فاكل بعضها إنه يحنث وإن حلف ليأكلنها لم يبر إلا بأكل جميعها ؟ فقال : ذلك يجرى على بساط الكلام ومعاني الإدارة . فلو أن رجلا يكره أختا له ويباعدها فحلف بالطلاق لا أكل لها بيضةً فبعثت إليه بيضة
[ 4 / 76 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 76
مساهمون: محمد حجي
ص٧٦