ومن كتاب ابن المواز قال مالك : من حلف لا يأكل في المسجد شيئا من ماله ، فكان يأكل فيه من طعام أصحابه ، فخرج على باب المسجد فأعطاه رجل قرصة فدخل المسجد فأكلها فيه فلا يحنث ، قيل قد صارت من ماله قبل أكله . وقال وهو إذا رفع اللقمة في أكله مع صاحبه صارت من ماله ، وذكرها العتبى عن أصبغ عن أشهب ، وأنها نازلة سئل عنها أشهب .
باب آخر
من رد الحالف إلى المقاصد والمعاني
وما يدخل في ذلك من الغلط والنسيان
من كتاب ابن حبيب قال مطرف في رجل قال لرجل بلغني أنك رفعت على للساعى أن عندي صدقة ، امرأتي طالق لأرفعن عليك ، فحلف له ما فعل ، فترك أن يرفع عليه حتى عزل الساعي ، قال لا شئ عليه لأن مراده إن كان فعل ، فلما خبر علم أن ذلك لم يكن فلا شئ عليه . وقال ابن الماجشون قد حنث لأنه حلف على تصديق من أخبره ولا ينفعه غن رفع عليه عند ساع آخر .
قال ابن حبيب غن تحقق عنده أنه لم يرفع فأستحب قول مطرف ، وغن شك فقول عبد الملك أحب إلى .
قال ابن الماجشون : ومن ابتاع ثوبا فدفع الثمن إلى أخي البائع منه يظن أنه مبايعة فطلبه البائع فقال له دفعت إليك فأنكر فحلف بالطلاق لقد دفعت إليك ، فقال لعل إلى أخي فاعترف ، فقال الحالف ما ظننت أنى دفعت إلا إلى الآخر ، قال لا شئ عليه لأن مقصده لقد برئ منه وما حاسبه .
ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن اشترى ثوبا بدينار ودرهم فأراد بيعه مرابحة فاستحلفه مبايعة بكم أخذته ، فحلف بالطلاق لقد أخذته بدينار ونسي الدرهم فلا شئ عليه لأن مقصده لم يشتره بأقل من دينار ولم يقصد إلى أكثر .
[ 4 / 71 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 71
مساهمون: محمد حجي
ص٧١