عليه وقال هي الآخرة فالقول قوله لأن بينتهما لا تدفع قوله إذ لم يوقت ، ولا ينفع حجود التي قال هو إنها الأولى لقيام البينة أنها زوجته ، وليس قول بينة أختها مما يدفع ذلك .
قال ولو وقتت البينة التي أنكرها الزوج وقتا ولم يقول أولى هي أم آخرة ، وقال هو هي الآخرة ، ولم توقت بينة التي قال هو أنها الأولى وقتا ، فبينة التوقيت أثبت ، والتي أقر بها الزوج لا يدري أقبل ذلك الوقت هي أم بعده ، وصار كمن ظهرت عنده أخت امرأته تدعي أنه تزوجها قبلها ، وامرأته معروفة له ، ولا يدري متى تزوج هذه ولا يصدق ، ويفرق بينه وبينها بطلقة ، لقوله أنها قبل ولا صداق لها ، لأنه يقول لم أطلق وإنما حيل بيني وبينها مع إنكارها تزويجه ، ولا سبيل له على التي ينكرها ، ويكون لها نصف المهر لذكر بينتها للوقت ، وهي كانت أولى بالنكاح ، ولكن إنكاره حال بينه وبينها وكان ذلك فرقة .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في امرأة يدعيها رجلان زوجة ، وزعمت في أحدهما أنه تزوجها فأضر بها فهربت وظنت أن ذلك فراق ، فنكحت الآخر ثم طلقها . فإن كانت للأول بينة ردت إليه بعد أن يحلف ما طلقها ، وليستبري رحمها ، وإن لم تكن له بينة فرق بينهما ، ولا يقبل إقرارها له . وإن أقام الآخر بينة ردت إليه وحلف ما طلق ، وإن لم يأتي ببينة فرق بينهما ونكحت من شاءت ، يريد بعد العدة .
وإذا ادعت امرأة نكاح رجل ادعت شهادة قوم على أن نبطية زوجتها إياه فأنكروا ، فإن أقر بالدخول وديا كذا ولو أتت بالبينة على ما قالت لفسخ النكاح بكل حال لأنه نكاح فاسد .
[ 4 / 443 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣