أن فات فوتاً بيناً فلا شئ عليه ، قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ ، ورواه أصبغ عن ابن القاسم .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا باع سلعته فغصبها منه غاصب ففاتتت عنده ، فإن فات بنماء أو نقصان يسير فأخذ منه قيمتها حنث ، وإن فاتت بنقص فاحش مثل الثلث فأكثر فلا يحنث بأخذ قيمتها ولا يأخذ سلعة مثلها . وقال فيمن غصب له سرح فأخذ فيه سلعة أخرى فإن لم يفت حنث ، وإن فات لم يحنث .
ومن المجموعة وقال ابن نافع عن مالك في عبد طلبه من ربه سلطان فحلف لا باعه ولا أكل له ثمناً ، فلم يزل يكرهه حتى أخذه منه كارهاً وصاح به فيمن يريد فأخذه منه بأربعمائة دينار ، فأحضر بينة وكتب الشراء على إخوته ودفع المال إليهم وربه يتظلم ويأبى . ثم إنه بعد ذلك أخذ المال من إخوته ، هل له أن ينتفع به ؟ قال أرجو ألا يكون عليه من ذلك شئ .
قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف لا باع عبده فوهبه لبعض قرابته ، فإن نوى لا يفارقه ولا يملكه غيره فقد حنث ، وكذلك في الصدقة ؛ وإن أراد ألا يأخذ له ثمنا فلا شئ عليه .
قل ابن القاسم في امرأة حلفت في عنز لها ألا تبيعها ولا تهبها ، فتصدقت بها على ولدها . قال الصدقة من وجه الهبة ويحنث فيها . وأما إن حلف لا باع عبده بعتقه ، فوهبه أو لا وهبه فباعه فإن أراد لا يملكه غيره حنث ، وينقض البيع والهبة ويعتق إن قامت بينة أنه كان مقرا بما ذكر من نيته قبل أن يتصدق به أو يبيعه ، وإن لم تكن على ذلك بينة فلا يصدق بعد البيع والصدقة ، ويتهم أن يكون نادماً .
[ 4 / 213 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 213
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٣